جاء ذلك خلال مباحثات أجراها بيرقدار مع وزير النفط العراقي باسم محمد خضير والوفد المرافق له في العاصمة أنقرة، تناولت فرص التعاون الشامل وطويل الأمد في مجال الطاقة، وفق بيان لوزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية.
وأوضح بيرقدار أن التطورات الإقليمية جعلت أمن الإمدادات أكثر أهمية من أي وقت مضى، ما دفع تركيا والعراق إلى العمل على الارتقاء بعلاقاتهما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن البلدين يعملان على وضع خارطة طريق لإبرام اتفاقية جديدة وأكثر شمولا وطويلة الأجل.
وأضاف: "عقب عقد نقل النفط الخام الذي جرى توقيعه في أغسطس/آب الماضي بين شركة (بوتاش) الوطنية وشركتي (سومو) و(نفط الشمال) العراقيتين، نضع اليوم اللمسات الأخيرة على خارطة طريق لاتفاقية جديدة وشاملة وطويلة الأجل".
وتابع أن البلدين يخططان لتفعيل فرق عمل مشتركة للإسراع في حسم مشاريع البنية التحتية للنفط والغاز الطبيعي، والتنقيب والإنتاج، وتجارة النفط والتكرير والبتروكيماويات والكهرباء.
وشدد بيرقدار على الأهمية الاستراتيجية لتمديد خط أنابيب "كركوك-جيهان" إلى البصرة وزيادة طاقته الاستيعابية، باعتبار ذلك خطوة من شأنها توفير بديل قوي لمنطقة الخليج ومضيق هرمز.
ويربط خط أنابيب "كركوك-جيهان"، المخصص لتصدير النفط الخام، حقول النفط في كركوك شمالي العراق بميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، ويبلغ طوله نحو 970 كيلومتراً.
وأشار بيرقدار إلى أن تركيا تهدف إلى تمكين شركتها الوطنية للنفط "TPAO" من لعب دور فعال في حقول مختلفة بالعراق، إلى جانب حقول كركوك، وتحقيق هدف توريد مليون برميل من النفط الخام، الذي أشار إليه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
وأضاف أن البلدين يسعيان إلى زيادة حجم التجارة، بما يجعل ميناء جيهان مركزاً عالمياً للطاقة، مؤكداً عزم تركيا على تطوير "طريق التنمية" ليكون، إلى جانب كونه ممراً للنقل والمواصلات، "طريقاً استراتيجياً للطاقة"، تدعمه خطوط لنقل النفط والغاز الطبيعي والكهرباء على امتداد مساره.
وأكد بيرقدار أن بلاده ستواصل تنفيذ المشاريع المشتركة بالتعاون مع الحكومة العراقية، بما يخدم الاستقرار والرفاه في المنطقة.
وفي مطلع أغسطس/آب الماضي، وقّعت تركيا والعراق اتفاقاً نفطياً لمدة عام واحد لنقل 750 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الرابط بين البلدين، بهدف ضمان الاستخدام الفعال للخط النفطي وتعزيز أمن إمدادات الطاقة للأسواق العالمية.




























