جاء ذلك في مقابلة أجرتها قناة "شمس" العراقية مع الشرع، وبثتها لاحقاً قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، بعد اعتذار القناة العراقية عن عرضها.
وقال الشرع: "المكون الكردي مندمج مع الحالة السورية، ونريد مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان، لكنّ تنظيم (PKK) الإرهابي، يريد حرمانهم من فرص التنمية". وأضاف: "تعجبني شجاعة الأكراد، وأتمنى أن يكونوا جزءاً من الجيش السوري".
وأوضح الشرع أن المكون الكردي تعرَّض لمظالم كبيرة في عهد النظام السوري السابق، معتبراً أن "التحرير كان أول رد حقيقي على تلك المظالم".
وتابع: "أؤمن بكل الحقوق الكردية في سوريا، وهذا ليس فضلاً من أي رئيس، وإنما حق وواجب في الدستور".
وتطرق الشرع إلى علاقته بتنظيم “YPG” الإرهابي، مشيراً إلى أنه التقى قائده مظلوم عبدي، بعد أقل من شهر من وصوله إلى دمشق.
وأضاف: "في أول اللقاء قلت له: سيد مظلوم، إذا كنت تقاتل من أجل حقوق المكون الكردي، فأنت لا تحتاج إلى أن تصرف قطرة دم واحدة، لأن حقوق المكون الكردي ستكون محفوظة بالدستور، وغير قابلة للمساومة".
ورأى الرئيس السوري أن "المشكلة الأساسية في تنظيم قسد الإرهابي أنه تنظيم متعدد الرؤوس، وقراره العسكري مرتبط بتنظيم (PKK) الإرهابي".
وأكد أن "تنظيم قسد هاجم القوات الحكومية في حلب، وحاول عرقلة معركة التحرير، ثم توسّع إلى مناطق استراتيجية في المدينة".
وأضاف الشرع: "تحرير سوريا ضمِن حق المواطنة تحت القانون لكل مكونات الشعب السوري بعد فترة مظالم صنعت التفرقة بينهم".
واتهم “YPG” الإرهابي بإعاقة الحياة المدنية والاقتصادية في حلب، وبـ"أنه لم يلتزم بنود اتفاق (أبريل) نيسان"، موضحاً أن ما جرى في حي الشيخ مقصود، "هو عملية إنفاذ قانون أمام تنظيم اعتدى على أحياء حلب".
وأضاف: "تنظيم قسد هو من بدأ مهاجمة أحياء حلب، ونحن لم نبدأ العملية العسكرية إلا بعد خروج 90 في المئة من سكان حيي الأشرفية والشيخ مقصود".
وتفجرّت في 6 يناير/كانون الثاني الجاري الأحداث في مدينة حلب بشن تنظيم “YPG” الإرهابي، من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلّف 24 قتيلاً و129 جريحاً، حسب وكالة الأنباء السورية "سانا".
وردَّ الجيش في 8 يناير/كانون الثاني بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 يناير/كانون الثاني، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.
ووصف الشرع ما يفعله التنظيم بأنه "احتجاز للمكون الكردي عن المشاركة في سوريا الجديدة". وشدد على أن "حل المشكلة الكردية لا يكون بسيطرة تنظيم قسد الإرهابي على مساحة شاسعة من سوريا، وشطر ثروات سوريا يذهب إلى تنظيم (PKK) الإرهابي، القادم من خارج الحدود".
وأشار الشرع إلى أن اتفاق مارس/آذار الماضي، ضمِن جميع حقوق الأكراد، وحظي بدعم إقليمي وأمريكي، "إلا أن تنظيم قسد الإرهابي لم يطبّق منه أي خطوة عملية".
وتابع: "تجاوزنا الذاكرة السابقة مع تنظيم قسد في سبيل أن ننقذ سوريا ونبني الدولة جميعاً دون إقصاء أحد، ولا يزال الباب مفتوحاً أمامهم، ولم أتراجع عن اتفاق 10 (مارس) آذار".
ويتنصل تنظيم “YPG” الإرهابي من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد، في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم الإرهابي من حلب إلى شرق الفرات.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بسطت فصائل سورية سيطرتها على البلاد، منهيةً 61 عاماً من حكم حزب البعث الدموي، و53 سنة من سيطرة أسرة الأسد.















