وأوضح مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في تقريره الصادر الجمعة، أن الهجوم الذي استهدف الاستيلاء على الفاشر شهد ارتكاب فظائع واسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب، ومن المحتمل أن تشكِّل جرائم ضد الإنسانية.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك: "إن الانتهاكات العشوائية التي ارتكبتها (قوات الدعم السريع) والميليشيات العربية المتحالفة معها في الهجوم النهائي على الفاشر، تؤكد أن استمرار الإفلات من العقاب يغذِّي استمرار دورات العنف".
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، استولت "قوات الدعم السريع" على الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور غربي السودان، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للسودان.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول، أقر زعيم "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته في الفاشر، مدعياً تشكيل لجان تحقيق، دون إعلان نتائجه حتى اليوم.
وبالإضافة إلى غربي البلاد، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و"الدعم السريع" منذ أبريل/نيسان 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.














