وهنأ أردوغان، في كلمة ألقاها الخميس خلال اجتماع بمقر حزبه "العدالة والتنمية" في العاصمة أنقرة، جميع المواطنين بشهر رمضان الذي يبدأ الأسبوع المقبل، متمنياً أن يجلب الخير للبشرية جمعاء.
وذكر أردوغان أن أول شهر رمضان المبارك رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، مضيفاً: "إننا عازمون، كما في كل عام، على أن نعيش بزخم كبير هذا الشهر المبارك، شهر التعاون والتكافل والتضامن".
ولفت إلى أن الحزب أعد خطة شاملة في هذا الصدد بمساهمة من جناحيه النسائي والشبابي وبناء على توجيهات منه، مضيفاً أن شباب الحزب سيواصلون أنشطتهم في حملتي "قبل 5 دقائق من الإفطار" و"قبل 5 دقائق من السحور".
وشدّد أردوغان على أن الجناح النسائي للحزب سيستغل شهر الرحمة والبركة بأجمل صورة عبر أنشطة مختلفة، وسيطرق أبواب الفقراء، ويمسك بأيدي الغرباء، ويمسح دموع اليتامى والمحرومين.
وأردف: "بينما نقوم بكل ذلك داخل بلدنا، لن نُهمل بالطبع مواطنينا وأشقاءنا الذين يعيشون في الخارج. وسننظم برامج إفطار نلتقي خلالها بالأتراك في أوروبا".
وتابع: "لن ننسى المظلومين في غزة وسوريا خلال رمضان هذا العام أيضاً، أي إننا سنسعى في الداخل والخارج بروح تعبئة كاملة، إلى إدراك شهر رمضان المبارك وإحيائه بأكمل صورة".
وأشار أردوغان إلى أنه ينتظر جهداً كبيراً من رؤساء البلديات بشكل خاص، وتابع: "الطقس بارد، ونحن في وسط فصل الشتاء، وأنتم بمنزلة أمناء المدن في الولايات التي تؤدّون فيها مهامكم".
وقال الرئيس التركي: "إذا كان هناك في شهر رمضان المبارك بيت واحد فقط لا يغلي فيه قدر، ولا يشتعل فيه موقد، فإن وزر ذلك يقع أولاً على عاتقنا، وعلينا أن نعي ذلك جيداً، فلا يستطيع أي منا أن يبرر ذلك في هذه الدنيا ولا غداً أمام المحكمة الإلهية".
وأضاف: "تذكّروا سيدنا عمر، كيف كان يطرق الأبواب، وكيف كان يُنصت ليرى هل في الداخل صوت بكاء أم لا. ونحن أيضاً، بوصفنا منتمين إلى تلك الأمة، ملزمون بأن نكون على قدر كبير من الحساسية في هذه القضايا".
وأكمل: "لذلك أطلب منكم أن تعثروا على تلك البيوت حتماً، وأن تزوروا سكان الأحياء الفقيرة، وتنقلوا سلامي لهم، وأن تهتموا بكل أخ من إخوتي عن قرب، وأن تشاركوهم أحوالهم وهمومهم".


















