وأدان الاتحاد في بيان الثلاثاء، الهجمات الإسرائيلية-الأمريكية على إيران، معتبراً أنها "تعمّق الأزمات وتهدّد السلم الدولي"، كما أدان في الوقت ذاته الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن والعراق، واصفاً إياها بأنها "انتهاك صارخ لسيادة الدول الإسلامية".
ودعا الاتحاد إلى تجنب انجرار منطقة الخليج نحو مزيد من التصعيد، والبدء بحوار حقيقي يحترم سيادة الدول وحقوق الشعوب، حاثّاً على وحدة الصف وتفويت الفرصة على ما وصفه بـ"المؤامرات التي تستهدف تمزيق الأمة".
من جانبه طالب الأزهر الشريف بوقف الحرب و"نزيف دماء الأبرياء" فوراً، معرباً عن رفضه واستنكاره انتهاك سيادة الدول العربية والاعتداء على أراضيها ومقدراتها. كما دعا المجتمع الدولي إلى التدخل لإحلال السلام في الشرق الأوسط ومنع اتساع دائرة الصراع، مطالباً جميع الأطراف بضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار بلا تأخير.
يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه عدة دول عربية، بينها السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية تقول طهران إنها تستهدف "مصالح أمريكية" في المنطقة، فيما أسفر بعض الهجمات عن قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية.
بموازاة ذلك تطلق طهران رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، ضمن ردّها على هجمات إسرائيلية وأمريكية متواصلة قتلت مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، فيما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى لإنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.










