وأفادت الوزارة في بيان، بأن إدارة السجون والإصلاحيات تسلّمت السجن الذي كان تحت سيطرة تنظيم YPG الإرهابي، وشرعت فوراً في إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لأوضاع السجناء وملفاتهم القضائية، مع متابعة كل حالة على حدة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأضاف البيان أنه جرى تشكيل فرق متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة الأخرى لتولِّي مهامّ حراسة السجن وتأمينه وضبط الوضع الأمني داخله، مؤكداً التزام الوزارة مبادئ حقوق الإنسان وسيادة القانون، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز الأمن والاستقرار.
يأتي ذلك بالتزامن مع بدء نقل نحو 800 عنصر من تنظيم YPG الإرهابي ممن كانوا يديرون سجن الأقطان ومحيطه، وذلك بعد خمسة أيام من المفاوضات مع الحكومة السورية، وفق ما أفادت به قناة "الإخبارية السورية" فجر الجمعة.
وأوضحت القناة أن عملية نقل عناصر التنظيم الإرهابي تجري بشكل منظم وتحت إشراف مباشر من قوات الجيش العربي السوري، على أن يُوجَّهوا إلى منطقة عين العرب في ريف حلب، ضمن الترتيبات الأمنية المتفق عليها، وبحوزتهم أسلحة خفيفة فردية فقط.
ونقلت القناة عن مصدر حكومي أن وزارة الدفاع توصلت إلى اتفاق، برعاية دولية، يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة، ويقضي بإخراج مقاتلي YPG الإرهابي السوريين والأجانب من سجن الأقطان بكامل مرافقه، بما في ذلك القسم الذي يضم محتجزي تنظيم داعش الإرهابي، لتتولى الجهات الحكومية السورية المسؤولية القانونية والأمنية عن السجن وإدارته وفق القوانين النافذة.
وأشار المصدر إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، واستكمال مسار بسط سيادة الدولة على كامل محافظة الرقة، وضمان انتقال سلمي للسلطة الإدارية والأمنية في المواقع الحيوية.
كان الجيش السوري سيطر على مدينة الرقة صباح الاثنين، بعد وصوله إلى الحدود الإدارية للمحافظة مساء السبت، إثر دحر تنظيم YPG الإرهابي الذي سيطر على المنطقة منذ عام 2017 بدعم أمريكي.
ومساء الأحد وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع تنظيم YPG الإرهابي، نصّ على إدماج عناصره ضمن مؤسسات الدولة السورية.
ومن أبرز بنود الاتفاق إدماج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى القوات المكلفة حماية هذه المنشآت، ضمن مؤسسات الحكومة، لتتولى الأخيرة المسؤولية الكاملة عنها.
جاء الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري واستمرت لأيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم YPG الإرهابي المتكررة لاتفاقاتها الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصُّلها من تنفيذ بنودها.
وسبق أن تنصل التنظيم من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
















