وذكرت الإخبارية السورية، نقلاً عن بيانين صادرين عن الشركة السورية للبترول ووزارة الطاقة، أن القوات الحكومية أعادت بسط سيطرتها على منشآت حيوية كانت خارجة عن الخدمة خلال الفترة الماضية.
وقالت الشركة السورية للبترول إنها تسلمت رسمياً حقلَي الرصافة وصفيان من وحدات الجيش السوري، تمهيداً لإعادتهما إلى الإنتاج وفق الخطط الفنية المعتمدة، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى استعادة وتأمين المنشآت النفطية الاستراتيجية.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الطاقة إعادة تنظيم وتشغيل محطات الضخ الرئيسة للمياه في محافظة حلب، وفي مقدمتها محطة البابيري، عقب استعادة السيطرة على مسكنة ودير حافر من تنظيم “YPG” الإرهابي.
وأفادت “الإخبارية السورية” بأن مدير الموارد المائية في حلب أجرى جولات ميدانية للاطلاع على جاهزية محطات الضخ واستقرار عملها، والتأكد من عودتها إلى الخدمة بالشكل الطبيعي.
وحسب بيان وزارة الطاقة، تبلغ الطاقة التشغيلية لمحطة البابيري نحو 90 متراً مكعباً في الثانية، إذ تؤمِّن مياه الري لنحو 72 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، إضافةً إلى تزويد نحو 6 ملايين نسمة في مدينة حلب وريفها بمياه الشرب، إلى جانب دعم المنشآت الحيوية والحد من الأضرار البيئية.
كانت وزارة الطاقة قد أعلنت، السبت الماضي، توقف ضخ المياه من محطة البابيري، محمِّلة تنظيم “YPG” الإرهابي مسؤولية تعطيل المحطة خلال فترة سيطرته على المنطقة.
وأكدت الوزارة أن تشغيل المحطات عاد إلى وضعه الطبيعي بعد أن كانت متوقفة، مشيرةً إلى أن الوضع الحالي مستقر وتحت السيطرة بجهود الكوادر الوطنية المختصة.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش السوري في بيانات متتالية، بسط سيطرته العسكرية الكاملة على مدينتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، إضافةً إلى بلدات أخرى بريف الرقة (شمال شرق)، مع مواصلة التقدم.
كان الجيش السوري قد أعلن تحويل منطقة غرب نهر الفرات إلى منطقة عسكرية مغلقة، مؤكداً أن القرار جاء بعد استهداف تنظيم “YPG” الإرهابي قواته في أثناء تنفيذ بنود الاتفاق.
ومساء الجمعة، أعلن تنظيم “YPG” الإرهابي سحب عناصره من غرب نهر الفرات إلى شرقه، عقب استهداف الجيش السوري مواقعه في دير حافر، التي كان التنظيم الإرهابي يستخدمها لإطلاق طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه مناطق مدنية، ما حال دون خروج الأهالي من المنطقة.
كان الجيش السوري قد أرسل، الاثنين الماضي، تعزيزات عسكرية إلى شرقي مدينة حلب، عقب رصده وصول مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم “YPG” الإرهابي وفلول النظام المنهار قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويتنصل تنظيم YPG الإرهابي من تنفيذ بنود الاتفاق الموقّع مع الحكومة السورية في 10 مارس/آذار 2025، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، إضافةً إلى انسحاب عناصر التنظيم الإرهابي من مدينة حلب إلى شرق الفرات، وتأكيد وحدة الأراضي السورية.
وتواصل الحكومة السورية جهودها لضبط الأمن والاستقرار في البلاد منذ انهيار نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد 24 عاماً في الحكم.


















