وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي، إن نجاح المسار التفاوضي يتطلب جدية من الطرف الآخر وتجنب الخطوات غير المحسوبة، وفق بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.
ولم يحدد عراقجي طبيعة هذه المطالب، إلا أن واشنطن تركز على برنامج إيران للصواريخ الباليستية وأنشطة تخصيب اليورانيوم، التي تعتبرها طهران جزءاً من قدراتها الدفاعية وبرنامجاً نووياً ذا أهداف سلمية.
من جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران طورت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأمريكية في الخارج، فيما أكّد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن طهران ترفض مناقشة برنامجها الصاروخي، معتبراً ذلك "مشكلة كبيرة" في مسار المفاوضات.
وعقدت الولايات المتحدة وإيران الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف الخميس، في إطار جهود لتفادي تصعيد عسكري في ظل تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة. وأفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول أمريكي رفيع، بأن المفاوضات كانت "إيجابية"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وشارك في المحادثات عن الجانب الأمريكي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب صهر الرئيس ومستشاره السابق جاريد كوشنر.
بدوره أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تحقيق "تقدم كبير" خلال الجولة الأخيرة، مشيراً إلى استئناف المفاوضات قريباً بعد مشاورات في طهران وواشنطن، على أن تُعقَد مباحثات تقنية في فيينا الأسبوع المقبل تمهيداً لجولة رابعة مرتقبة.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوّح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وفي إطار ذلك، تعزّز الولايات المتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجَيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري ولو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.











