وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية “استشهاد شخص في الغارة الإسرائيلية على مركبة ببلدة المنصوري بقضاء صور جنوبي لبنان”.
وكانت وكالة الأنباء اللبنانية قالت إن سيارة إسعاف تابعة لكشافة الرسالة الإسلامية (خاصة)، نقلت جريحاً إلى أحد المستشفيات، جراء الغارة التي استهدفت شاحنة صغيرة في بلدة المنصوري بقضاء صور.
وفي وقت سابق الجمعة أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، أن جنودها تعرضوا لإطلاق نار إسرائيلي قرب منطقة العديسة جنوبي البلاد، في أثناء تنفيذ دورية ميدانية، معتبرة أن الحادثة تشكّل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وقالت اليونيفيل في بيان، إن جنود حفظ السلام كانوا ينفذون أمس الخميس دورية مخططاً لها في محيط العديسة، عندما تلقوا تحذيراً من سكان محليين بوجود خطر محتمل داخل أحد المنازل، حيث عُثر على عبوة ناسفة موصولة بسلك تفجير.
وأضاف البيان أن عناصر القوة الدولية طوّقوا المكان على الفور واتخذوا الإجراءات اللازمة تمهيداً لتفتيش منزل آخر في المنطقة، إلا أن طائرة مسيّرة كانت تحلق في الأجواء أقدمت بعد وقت قصير على إلقاء قنبلة يدوية على مسافة نحو 30 متراً من موقع الجنود.
وأوضحت اليونيفيل أنها أرسلت فوراً طلباً بوقف إطلاق النار إلى الجيش الإسرائيلي، مشيرة إلى أنه لم تُسجَّل أي إصابات في صفوف جنود حفظ السلام.
وأكدت القوة الدولية أن "مثل هذه الأنشطة التي ينفّذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية تعرّض المدنيين المحليين وجنود حفظ السلام للخطر"، معتبرة أنها تشكّل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وطالبت اليونيفيل جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاضطلاع بمسؤولياته كاملة في ضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، مشددة على أن "أي أعمال تضع حفظة السلام في دائرة الخطر تُعَدّ انتهاكات خطيرة لقرار مجلس الأمن، وتقوّض الاستقرار الذي يسعى المجتمع الدولي إلى ترسيخه في جنوب لبنان".
وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار مرات عدة خلال الفترة الماضية، بالقرب من مواقع انتشار اليونيفيل في جنوب لبنان.
يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، إلى جانب استمرار احتلالها خمسة تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلاً عن مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
وخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص وأُصيب نحو 17 ألفاً آخرين، قبل أن يتوقف القتال عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، الذي لا تزال إسرائيل تخرقه بشكل متكرر.











