وقال رئيس قسم الإدارات المحلية في كيب الغربية أنطون بريديل في تصريحات صحفية، إن فرق الإطفاء استنفرت في عموم المحافظة للسيطرة على الحرائق، مضيفاً: "للأسف تجاوزت المساحات المحترقة على مستوى الإقليم 100 ألف هكتار".
وأشار بريديل إلى أن فرق الإطفاء تواجه صعوبة بالغة في جبال سيدربيرغ، على وجه الخصوص، بسبب التضاريس الوعرة التي تجعل الوصول البري مستحيلاً، لذلك فإنها تتدخل جوّاً عبر المروحيات والطائرات، مشدداً على أن أولوية السلطات “منع وقوع خسائر بشرية وحماية المناطق السكنية".
من جهتها أعلنت خدمات الإطفاء التابعة لبلدية منطقة غاردن روت في بيان لها، أن النيران وصلت إلى مناطق مأهولة بالسكان قرب مدينة موسيل باي.
وذكرت خدمات الإطفاء، أنه "مع تغيّر اتجاه الرياح، وصلت النيران إلى مناطق سكنية كانت مهددة، واحترق ما لا يقل عن 10 منازل بالكامل".
يشار إلى أن دورة حياة ما يُعرف بـ"مملكة نباتات كيب"، التي تشمل كيب الغربية، هي أصغر مملكة نباتية بين الممالك الستة المعروفة عالمياً، لكنها الأغنى بتنوع النباتات (9 آلاف نوع) نسبة إلى مساحتها، وهي مرتبطة بشكل متناقض بهذه الحرائق.
فالغطاء النباتي الخاص بالمنطقة المعروف باسم "فينبوس"، وهو نوع متوطن من الشجيرات، يحتاج بيولوجيا إلى الاحتراق على فترات منتظمة كي تنبت بذوره ويتمكن النظام البيئي من تجديد نفسه.
إذ تؤدي الحرارة العالية والدخان إلى تنشيط البذور المتساقطة في التربة، فيما تفسح المساحات التي تخلّفها النباتات المحترقة المجال أمام نمو براعم جديدة وتجدد الطبيعة.
ويرى خبراء أن هذه الظاهرة، رغم أضرارها، لا تُعَدّ كارثة بقدر ما هي "عملية تجدد بيئي" حتمية تفرضها طبيعة المنطقة الجغرافية.





















