وأفادت مصادر طبية بأن فلسطينياً (38 عاماً) استُشهد جراء استهدافه من طائرة مسيّرة إسرائيلية في منطقة بني سهيلا بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، حيث ألقى الاحتلال قنبلة في محيط وجوده.
كما استُشهد فلسطيني آخر (26 عاماً) برصاص قوات الاحتلال شرقي مدينة غزة قرب مفترق السكة في حي الزيتون، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
في السياق ذاته، أُصيب عدد من الفلسطينيين جراء غارة جوية إسرائيلية قرب مدخل مخيم المغازي وسط القطاع، فيما شنَّ جيش الاحتلال فجراً غارات جوية وقصفاً مدفعياً على المناطق الشرقية لمدينة غزة، إضافةً إلى غارة شمالي القطاع، وإطلاق نار من طائرات مروحية وآليات عسكرية في جباليا ورفح، وهي مناطق انسحب منها جيش الاحتلال بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
كما توفي رضيع فلسطيني متأثراً بالبرد الشديد الذي يضرب قطاع غزة، في ظل أوضاع مأساوية يعيشها النازحون داخل خيام مهترئة تفتقر لوسائل التدفئة.
وقال والد الرضيع البالغ من العمر أسبوعاً واحداً، إن نجله فارق الحياة بعد تعرضه لانخفاض حاد في درجة حرارة جسده، نتيجة الرياح العاصفة والأمطار المصاحبة للمنخفض الجوي، في وقت تعذَّر فيه وصول الإسعاف.
وأكد متحدث الدفاع المدني في غزة محمود بصل، أن المنخفض الجوي الحالي تسبَّب في تضرر وتطاير آلاف خيام النازحين، خصوصاً في المناطق الساحلية.
وشدد على أن ما يجري "ليس أزمة طقس، بل نتيجة مباشرة لمنع الاحتلال إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار". وأضاف أن آلاف المنازل الآيلة للسقوط تشكل خطراً حقيقياً على حياة السكان مع استمرار الأمطار والرياح.
وذكر أن كل منخفض جوي جديد يضرب القطاع، يتحول إلى "كارثة إنسانية حقيقية" في ظل الحصار الإسرائيلي”، مؤكداً أن “المواطنين يعيشون أوضاعاً كارثية داخل خيام ممزقة ومنازل متصدعة، دون أدنى مقومات الأمان أو الكرامة الإنسانية".
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل التنصل من التزاماتها، بما في ذلك إدخال مواد الإيواء والخيام والبيوت المتنقلة ومواد البناء، ما فاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، الذي يعاني دماراً طال نحو 90% من بنيته التحتية، عقب حرب إبادة استمرت عامين وخلَّفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف مصاب.















