جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، خلال جلسة ناقشت تطورات الأوضاع في اليمن، وفق ما نقلته وكالة سبأ الرسمية.
وأضاف السعدي، مخاطباً أعضاء مجلس الأمن، أنه يقف أمامهم في مرحلة جديدة من تاريخ اليمن، بدأت فيها الدولة استعادة قرارها السيادي ووحدة قرارها الأمني والعسكري، بعد سنوات من التشظي وتنازع الصلاحيات واستغلال الفراغ من المليشيات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون.
وأوضح أن الدولة اليمنية نفذت خلال الأيام الماضية، بدعم من تحالف دعم الشرعية، عملية واسعة لتسلّم المعسكرات في المحافظات المحررة، شملت حضرموت والمهرة وعدن العاصمة المؤقتة، إضافة إلى محافظات أخرى.
وأكد السعدي أن العملية نُفذت وفق معايير مهنية وقانونية، مع التزام حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء ما وصفه بحالة السلاح المنفلت والتشكيلات العسكرية متعددة الولاءات، التي قوضت الاستقرار وأضعفت ثقة المجتمع الدولي بمؤسسات الدولة اليمنية.
وأشار إلى أن مجلس القيادة الرئاسي اتخذ قرارات سيادية شملت إعلان حالة الطوارئ وفق الدستور، وتصحيح مسار الشراكة داخل تحالف دعم الشرعية، بما يضمن وحدة القيادة واحترام سيادة اليمن، وبما يخدم الأهداف المشتركة المتمثلة في إنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، ومكافحة الإرهاب، وحماية الممرات المائية.
ولفت السعدي إلى أن الأمم المتحدة تبذل منذ سنوات جهوداً للتوصل إلى إنهاء مستدام للصراع بين الحكومة اليمنية و”جماعة الحوثي”، التي تسيطر على محافظات ومدن يمنية عدة، من بينها صنعاء، منذ عام 2014.
وأكد أن الإجراءات الأخيرة جاءت لمنع انزلاق البلاد إلى فوضى شاملة تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وفق تعبيره.
وأوضح أن مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي شهد تصاعد مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة، والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، انتهت بسيطرة المجلس على محافظتي حضرموت والمهرة المحاذيتين للحدود السعودية.
وأضاف أن قوات درع الوطن استعادت لاحقاً المحافظتين، بينما أعلنت السلطات المحلية في أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية التي تسلّمت بقية المناطق في الضالع و**سقطرى**، وهي محافظات كانت خاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي قبل إعلانه حلّ نفسه.
وفي 9 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه بعد فشل محاولته السيطرة على محافظات جنوبي اليمن بهدف فصلها عن شمال البلاد.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية، مؤكدة تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.
وفي 22 مايو/أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لتشكيل الجمهورية اليمنية.



















