ويحمل المنتدى شعار "العلاقات السودانية-التركية.. علاقات استراتيجية"، وتنظمه "منظمة رابط الشعوب" (غير حكومية)، ويستمر ليوم واحد.
وأوضح السفير يلدز أن السودان تمكَّن، رغم ظروف الحرب، من "إفشال المخططات والمؤامرات التي استهدفته"، مشدداً على أن "تركيا ليست فقط إلى جانب السودان أو خلفه، وإنما تقف معه"، وتمنى للشعب السوداني السلام والثبات والقوة.
وأكد استمرار دعم تركيا ومساندتها للسودان، موضحاً أن العلاقات بين الشعبين تجاوزت إطار العلاقات الاستراتيجية التقليدية، ولا يمكن اختزالها في الوثائق أو الكلمات، بل تستند إلى عمق تاريخي وروابط ثقافية راسخة.
وأكد يلدز "تمسك تركيا بدعم سيادة السودان وسلامة أراضيه ووحدة ترابه"، لافتاً إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يواصل دعم الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في السودان، إلى جانب استمرار وصول سفن المساعدات الإنسانية التركية إلى ميناء بورتسودان، مؤكداً أنها لن تتوقف.
منع تفكك السودان
من جانبه، قال سفير السودان لدى تركيا نادر يوسف، خلال كلمته في المنتدى، إن البلدين "يواجهان تحديات ومهددات خارجية وداخلية مشتركة، تتطلب تنسيقاً وتعاوناً متبادلاً لمجابهتها"، حسب ما نقلته "سونا".
وأوضح السفير يوسف أن أنقرة والخرطوم متفقتان على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان ومنع تفككه، إضافةً إلى تأمين البحر الأحمر، مشيراً إلى أن تركيا تنظر إلى السودان بوصفه موقعاً استراتيجياً يمثل مدخلاً للقارة الإفريقية ومنطقة جنوب الصحراء.
وكشف السفير السوداني عن تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 390 مليون دولار في عام 2025 بسبب الحرب السودانية، بعد أن كانت هناك خطط لرفعه إلى أكثر من مليار دولار، حيث بلغ نحو 680 مليون دولار عام 2022.
وأشار إلى أن الحكومة التركية أعلنت دعمها للسودان منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب، وكانت من أوائل الدول التي قدمت مساعدات إنسانية.
ولفت إلى تقديم تركيا 63 منحة دراسية لسودانيين خلال العام الحالي، مضيفاً أن عدد الطلاب السودانيين في تركيا يبلغ نحو 5 آلاف و300 طالب.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان مواجهات بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة، شملت مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميا، فضلاً عن مقتل عشرات الآلاف ولجوء ونزوح نحو 13 مليون شخص.






















