وأفادت المصادر بأن قوة إسرائيلية اقتحمت المكتب وزرعت فيه مواد متفجرة قبل أن تنسحب وتفجره، كما أجبرت عدداً من العائلات القاطنة في محيطه على إخلاء منازلها. ولم يصدر تعليق فوري من الحركة على الحادث.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات إسرائيلية مخيم بلاطة فجراً وانتشرت في عدد من الحارات وشارع السوق، وسط سماع أصوات تفجير، كما نفذت اقتحامات في قرى وبلدات بمحافظات رام الله وجنين وبيت لحم، دون الإبلاغ عن اعتقالات، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وأفادت وفا بأن رجلاً (59 عاماً) أصيب برصاص حي في القدم قرب جدار الفصل في منطقة دار صلاح شرق بيت لحم، وفق ما أعلنت جمعية الهلال الأحمر، حيث نُقل إلى المستشفى.
وتقول معطيات فلسطينية إنّ الاعتداءات في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً و500، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألفاً، في ظل تصاعد عمليات القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.
سياسياً، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، خلال كلمته أمام القمة 39 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، إلى رد دولي حاسم على الإجراءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن ذلك بات ضرورة لحماية حل الدولتين.
وقال إنّ إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتهدد مرحلته الثانية، مشدداً على أن القطاع جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين.
وأشار مصطفى إلى أن الحكومة الإسرائيلية أقرت أخيراً قرارات تهدف إلى تعزيز السيطرة على الضفة الغربية، بما في ذلك توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، ما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إدارياً وأمنياً للسلطة الفلسطينية.
وتَعُدّ الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضيَ محتلة، ويعتبران الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني.
وفي الشأن المالي، قال مصطفى إن إسرائيل تحتجز نحو 70% من عائدات الضرائب الفلسطينية (أموال المقاصة)، ما فاقم الأزمة المالية للسلطة وعاق قدرتها على دفع رواتب موظفيها كاملة، موضحاً أن هذه الأموال هي ضرائب على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني تجمعها إسرائيل لصالح السلطة، لكنها تستخدمها أداة ضغط سياسي عبر الاقتطاعات والاحتجاز.
ومنذ عام 2019، بدأت إسرائيل باقتطاع مبالغ من أموال المقاصة الفلسطينية بذرائع مختلفة ثم توقفت عن تحويلها منذ تسعة أشهر، ما أدخل السلطة في أزمة مالية متواصلة جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.















