ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر أمني، لم تسمه، قوله إن "4 عناصر من قوى الأمن الداخلي استشهدوا، وأصيب عنصر خامس بجروح، جراء إطلاق مسلحين النار عليهم في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي".
وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية في البلاد، وملاحقة فلول النظام السابق الذين يثيرون قلاقل أمنية.
هجوم تدمر
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على 5 أشخاص مشتبه بهم، عقب الهجوم الإرهابي على دورية أمريكية- سورية مشتركة في تدمر (وسط) والذي أوقع قتلى وجرحى.
جاء ذلك في بيان للداخلية السورية، على قناتها بمنصة "تليغرام"، غداة إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، مقتل عسكريين اثنين ومدني أمريكيين وإصابة 3 جنود آخرين، إثر كمين نفذه مسلح من تنظيم "داعش" الإرهابي في تدمر.
وقالت الداخلية السورية، إن وحداتها "نفّذت عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر، عقب الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفّذه عنصر تابع لتنظيم داعش، يوم أمس (السبت)، واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية، بمشاركة وفد من التحالف الدولي، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى".
وتابعت: "جاءت العملية بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، واستناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على 5 أشخاص مشتبه بهم، وإخضاعهم للتحقيق مباشرة".
محاولة لزعزعة العلاقات
وفي السياق، أكد وزيرا خارجية سوريا أسعد الشيباني، والأمريكي ماركو روبيو، الأحد، أن الهدف من حادثة تدمر هو محاولة زعزعة العلاقات بين البلدين.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الشيباني مع روبيو، وفق بيان للخارجية السورية.
والسبت، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" نقلاً عن مصدر أمني دون تسميته، بـ "تعرض قوات أمن سورية وقوات أمريكية لإطلاق نار قرب مدينة تدمر في أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة"، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الهجوم شنه تنظيم "داعش" وأسفر عن مقتل 3 أمريكيين هم جنديان ومدني، وإصابة ثلاثة عسكريين آخرين.
وذكرت الخارجية السورية في بيانها أن الشيباني وروبيو بحثا عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتناول الاتصال "تبادل التعازي في حادثة تدمر المؤسفة"، وجرى التأكيد على أن "هذه العملية الجبانة تمثل محاولة لزعزعة العلاقة السورية - الأمريكية الوليدة، مع إعادة التذكير بأهم الملفات الثنائية بين البلدين".
وأعرب الشيباني عن أسفه لهذه "المأساة"، معتبراً إياها "تحدياً جديداً في إطار مكافحة الإرهاب"، وأكد "أهمية العمل جنباً إلى جنب بين سوريا وشركائها الدوليين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز الجهود المشتركة في هذا المجال (مكافحة الإرهاب)".
بدوره، أكد وزير الخارجية الأمريكي "استمرار دعم بلاده للحكومة السورية في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار والمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة للتعافي الاقتصادي بما يخدم مصالح الشعب السوري ويعزز الأمن والسلم في المنطقة"، وفق البيان ذاته.
وجاءت الحادثة في منطقة تشهد وجوداً ونشاطاً لخلايا تابعة لتنظيم "داعش" الإرهابي، الذي لا يزال ينفذ هجمات مباغتة في البادية السورية الواسعة جنوب شرقي البلاد.
وتعمل القوات الأمريكية في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة "داعش" الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014 وانضمت إليه سوريا في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
يُذكر أن التحالف الدولي ينفّذ منذ تأسيسه عمليات عسكرية ضد "داعش" في سوريا والعراق بمشاركة عدد من الدول، وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا لتصبح رسمياً الشريك رقم 90 في هذا التحالف.
وفي 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970 - 2000).
















