سياسة
6 دقيقة قراءة
"رجل الظّل وابن الموت".. تعرّف محمد الضيف قائد أركان كتائب القسام
أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء الخميس، استشهاد قائدها العام محمد الضيف، بعد مسيرة طويلة من المقاومة، وعقود من المطاردة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
"رجل الظّل وابن الموت".. تعرّف محمد الضيف قائد أركان كتائب القسام
تولّى الضيف في عام 2002 قيادة كتائب القسام بعد اغتيال قائدها صلاح شحادة / قناة كتائب القسام على تلجرام

ونعى الناطق العسكري باسم القسام أبو عبيدة في كلمة مصورة، قائد أركان الكتائب محمد الضيف، دون توضيح ظروف استشهاده، واكتفى بالإشارة إلى أنه ارتقى في ساحات القتال بقطاع غزة ضد إسرائيل "مقبلاً غير مدبر".

وأضاف أبو عبيدة: "هذا ما يليق بقائدنا محمد الضيف الذي أرهق العدو منذ أكثر من 30 سنة، فكيف بربكم لمحمد الضيف أن يُذكر في التاريخ دون لقب الشهيد ووسام الشهادة في سبيل الله؟".

من محمد الضيف؟

ولد محمد دياب إبراهيم الضيف عام 1965، لأسرة فلسطينية لاجئة عايشت كما آلاف العائلات الفلسطينية آلام اللجوء عام 1948، لتعيش رحلة التشرد في مخيمات اللاجئين قبل أن تستقر في مخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وفي سنّ مبكرة، عمل الضيف في أكثر من مهنة ليساعد أسرته الفقيرة، فكان يعمل مع والده في محل "للتنجيد".

درس الضيف في كلية العلوم في الجامعة الإسلامية بغزة، وخلال هذه الفترة برز طالباً نشيطاً في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي، كما أبدع في مجال المسرح، وتشبّع خلال دراسته الجامعية بالفكر الإسلامي.

وبدأ نشاطه العسكري أيام الانتفاضة الفلسطينية الأولى، حيث انضم إلى حركة حماس في 1989، وكان من أبرز رجالها الميدانيين، فاعتقلته إسرائيل في ذلك العام ليقضي في سجونها سنة ونصفاً دون محاكمة بتهمة "العمل في الجهاز العسكري لحماس".

وأوائل تسعينيات القرن الماضي، انتقل الضيف إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة "القسام" في قطاع غزة، ومكث فيها مدة من الزمن، وأشرف على تأسيس فرع لكتائب القسام هناك.

في عام 2002، تولى قيادة كتائب القسام بعد اغتيال قائدها صلاح شحادة.

مدافع عن القدس والأقصى

وعلى مدار حياته وقيادته في القسام، انشغل الضيف بالدفاع عن القدس والمسجد الأقصى في مواجهة اعتداءات إسرائيل، وجعلهما عنوانه الأبرز في أي عمل عسكري ضد جيش الاحتلال.

هذا الأمر جعل اسمه يترد في الهتاف الشهير "إحنا رجال محمد ضيف" الذي بات يردده الفلسطينيون بالمسجد الأقصى في مواجهة الاقتحامات الإسرائيلية له، رغم أنهم لا يهتفون عادة لأي شخصية سياسية سواء كانت فلسطينية أو عربية أو إسلامية.

وبدأ الشبان الفلسطينيون ترديد هذا الهتاف بمنطقة باب العامود، أحد أبواب بلدة القدس القديمة، في بداية شهر رمضان عام 2021 الذي وافق آنذاك 13 أبريل/نيسان، حينما كانوا يحتجون على إغلاق الشرطة الإسرائيلية المنطقة أمامهم.

وبعد احتجاجات استمرت أكثر من أسبوعين، تخللها إطلاق أكثر من 45 صاروخاً من غزة، على تجمعات إسرائيلية محاذية له، تراجعت إسرائيل وأزالت حواجزها من باب العامود.

وآنذاك، حذّر الضيف إسرائيل من مغبة الاستمرار في سياساتها في القدس.

ولاحقاً، تكرر اسم الضيف في مظاهرات نُظّمت في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، احتجاجا على قرارات إخلاء عشرات العائلات الفلسطينية من منازلها في الحي لصالح مستوطنين.

وعلى إثر ذلك، خصّ الضيف، في بيان صدر في 4 مايو/أيار 2021، سكان الشيخ جراح بأول إطلالة بعد سنوات من الاختفاء الإعلامي.

وبعد أكثر من عامين من ذلك التاريخ، عاد الضيف للدفاع عن المسجد الأقصى، عبر عملية "طوفان الأقصى"، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي يُعتبر من مهندسيها.

إذ كان من أبرز مبررات إقدام "القسام"، على تلك العملية، تمادي الاحتلال الإسرائيلي في العدوان على القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وعلى مدى نحو عقدين من الزمن، جاء الضيف على رأس قائمة الأشخاص الذين تريد تل أبيب تصفيتهم، حيث تتهمه بالوقوف وراء عشرات العمليات العسكرية في بداية العمل المسلّح لكتائب القسام.

ويفتخر جل الفلسطينيين بالضيف وبما حققه من أسطورة في التخفي عن أعين إسرائيل عقوداً من الزمن، ودوره الكبير في تطوير الأداء العسكري اللافت لكتائب القسام، وخاصة على صعيد الأنفاق والقوة الصاروخية.

ويعزو جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" فشله لسنوات طويلة في تصفية الضيف إلى شخصيته، وما يتمتع به من حذر، ودهاء، وحسن تفكير، وقدرة على التخفي عن الأنظار، لدرجة أنه سماه "ابن الموت".

محاولات اغتياله

نجا الضيف من عدة محاولات اغتيال كان أولها عام 2001، لكنّه نجا، وبعدها بسنة جرت المحاولة الثانية والأشهر، والتي اعترف الاحتلال فيها بأنه نجا بأعجوبة وذلك عندما أطلقت مروحية صاروخين نحو سيارته في حي الشيخ رضوان بغزة.

كذلك، حاولت الاحتلال اغتيال الضيف عام 2006، وهو ما تسبب، وفق مصادر إسرائيلية، في خسارته لإحدى عينيه، وإصابته في الأطراف.

وفي أغسطس/آب 2014، نجا الضيف من محاولة اغتيال أيضاً، حيث قصفت إسرائيل منزلاً شمالي مدينة غزة بخمسة صواريخ، ما أدى إلى استشهاد 5 فلسطينيين بينهم زوجة القيادي الضيف (وداد) وابنه علي.

وكانت آخر محاولة لاغتياله أعلنها الاحتلال في 13 يوليو/تموز 2024، حين شنّت طائرات حربية غارة استهدفت خيام نازحين في منطقة مواصي خان يونس جنوب غزة، التي صنفها جيش الاحتلال بأنها "منطقة آمنة"، ما أسفر عن استشهاد 90 فلسطينياً، معظمهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 300 آخرين.

لكن "القسام" نفت آنذاك صحة اغتياله، قائلة: "هذه ليست المرة الأولى التي يدعي فيها الاحتلال استهداف قيادات فلسطينية، ويتبين كذبها لاحقا، وإن هذه الادعاءات الكاذبة إنما هي للتغطية على حجم المجزرة المروعة".

مصدر:TRT عربي - وكالات
اكتشف
خسائر بالمليارات.. تقرير يكشف فقدان أو تضرر 81 طائرة ومسيّرة أمريكية خلال الحرب على إيران
"لا نعتزم فتح جبهات جديدة".. دمشق تنفي مزاعم الانضمام إلى حرب اليمن وتؤكد وقوفها إلى جانب السعودية
ترمب: تحدثت مع نتنياهو والنزاع مع إيران سينتهي قريباً بأي طريقة
3 شهداء بينهم مسعف في غزة وسط تحذير من استهداف المستشفيات وحماس بالقاهرة لاستكمال الحوار الفلسطيني
الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر.. الاحتلال يقر بمهاجمة 100 ألف موقع وحماس وحزب الله يستعرضان نتائج الحرب
أمينة أردوغان: غزة تتعرض منذ 3 أعوام لمحاولات اقتلاع جذورها ومحو ذاكرتها
ثلثاهم يعانون نفسياً.. إسرائيل تعلن حصيلة 30 ألف جريح عسكري منذ بدء حرب غزة
رونالدو يخرج عن صمته ويكشف تفاصيل خلافه مع جيسوس: أخلّ بوعده معي ولهذا غادرت المعسكر
دموع وهدف ودكتوراه فخرية.. ميسي يختتم مسيرته مع الأرجنتين في وداع مؤثر
نائب الرئيس الأمريكي: على إيران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم لإنهاء الحرب
كيبيك تتحدى التاج البريطاني.. والانفصال عن كندا يعود إلى الواجهة
رئيس الوزراء الكندي يزور تركيا لتعزيز الشراكة في التجارة والطاقة والدفاع
تصعيد متسارع في اليمن.. التحالف يعترض صاروخاً حوثياً والحكومة تعلن تقدماً ميدانياً في تعز
إيران تحظر مقابلات مع وسائل إعلام تصفها بـ"المعادية" وتهدد المخالفين بعقوبات
السعودية تتوج بكأس "خليجي 27" وتستعيد اللقب بعد 22 عاماً