وأكدت مصر في بيان للخارجية، "إدانتها القاطعة لأي تهديدات أو محاولات لاستهداف المنشآت النفطية أو الغاز في دول الخليج العربي، بما في ذلك منشآت الغاز الطبيعي المسال في راس لفان بقطر". وشددت على وقوفها الكامل إلى جانب قطر الشقيقة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.
كما أدانت استهداف حقل بارس الجنوبي في إيران والذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في دولة قطر. وأعربت مصر عن "قلقها البالغ" من استهداف منشآت الطاقة باعتباره يمثل تصعيداً خطيراً غير مبرر، لما له من تأثير مباشر على أمن الطاقة العالمي.
وجددت مصر مطالبتها بأهمية تحكيم العقل والحوار وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري بما يدعم الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبها أعربت قطر، في بيان للخارجية، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاستهداف الإيراني الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، وتسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة.
واعتبرت الدوحة هذا الاعتداء "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني واستقرار المنطقة".
وأكدت أنه رغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، فإن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي.
وشددت قطر على أنها دعت مراراً إلى ضرورة عدم استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك في أراضي إيران، حفاظاً على مقدرات شعوب المنطقة وصونا للأمن والسلم الدوليين.
وأعربت سلطنة عمان، في بيان للخارجية، عن الاستنكار البالغ لاستهداف منشآت الطاقة في حقل بارس في إيران، معتبرة أن ذلك يمثل تهديداً للسلم الدولي.
وأكدت السلطنة على ضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية في عدم التعرض للمنشآت المدنية والبنية الأساسية، والعمل على الوقف الفوري للحرب واحتواء تداعياتها واللجوء إلى حل الخلافات سياسياً عبر الحوار والدبلوماسية.
واعتبرت الإمارات، في بيان للخارجية، أن استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران يمثل "تصعيداً خطيراً". وشددت على أن استهداف البنية التحتية لقطاع الطاقة يُشكّل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي، ولأمن واستقرار المنطقة وشعوبها.
كما اعتبرت أنه يُعرّض المدنيين وأمن الملاحة والمنشآت المدنية والصناعية الحيوية لمخاطر مباشرة. ولفتت إلى ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية تحت أي ظرف، مؤكدةً أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وصون الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي بيان للخارجية، أدانت الكويت استهداف إيران منشأة في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر. وأكدت الوزارة رفض الكويت القاطع لما تنفذه إيران من أعمال عدائية تسببت في زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر "الأمر الذي يقوض أمن واستقرار المنطقة".
في سياق متصل، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع أمير قطر والرئيس الأمريكي عقب الضربات التي استهدفت منشآت لإنتاج الغاز في إيران وقطر، وطالب بوقف فوري للضربات التي تستهدف البنية التحتية المدنية وبخاصة مرافق الطاقة والمياه.
من جانبها، دعت إيران شعوب المنطقة إلى الابتعاد عن المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة وسط تهديدات بقصفها رداً على استهداف منشآتها.
وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري:"بعد تحديث قائمة الأهداف، سيجري استهداف المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة إلى جانب القواعد الأمريكية"، داعياً شعوب المنطقة إلى الابتعاد عن المنشآت النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة.
كما حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، من أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البنية التحتية للطاقة في إيران قد تؤدي إلى "عواقب لا يمكن السيطرة عليها، ستطال العالم بأسره".
وأكد بزشكيان أنه "يدين بشدة" استهداف البنية التحتية للطاقة، مضيفاً "مثل هذه الأعمال لن تحقق أي فائدة للعدو الأمريكي والصهيوني وداعميهما".
وأشار إلى أن ضرب البنية التحتية للطاقة في إيران سيزيد من تعقيد الوضع، مضيفاً "قد تؤدي هذه الهجمات إلى عواقب لا يمكن السيطرة عليها وقد تؤثر على العالم بأسره".
ومساء الأربعاء، أعلنت قطر للطاقة، وقوع أضرار جسيمة جراء هجمات صاروخية استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية شمالي البلاد.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن منشآت غاز في حقل "بارس الجنوبي" بمنطقة عسلويه جنوب إيران تعرّضت لهجمات صاروخية، مع سماع دوي انفجارات في المنطقة. وذكرت وكالة "فارس" أن القصف طال خزانات ومرافق ضمن مصافي عسلويه، بينها مراحل من 3 إلى 6.
وتمتلك إيران 43 حقلاً غازياً يُعد "بارس الجنوبي" الأهم بينها، إذ يُعتبر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، وتتقاسمه إيران وقطر، ويُعرف الجزء القطري منه باسم "حقل الشمال".













