وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، الثلاثاء، بياناً صادراً عن مكتب لاريجاني، جاء فيه: "قُتل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، لاريجاني، في هجوم وقع في ساعات الصباح، رفقة ابنه مرتضى، ومساعده علي رضا بيات، وموظفين في أمانة المجلس وعدد من حراسه الشخصيين".
وفي وقت سابق الثلاثاء، تحدث الجيش الإسرائيلي عن اغتياله علي لاريجاني، في غارة قرب العاصمة طهران.
في سياق متصل، أكد الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، مقتل قائد قوات الباسيج التابعة له، غلام رضا سليماني، في هجوم إسرائيلي. وأصدر الحرس الثوري بياناً قال فيه إن سليماني، قُتل بضربة إسرائيلية.
من هو علي لاريجاني؟
ولد علي لاريجاني عام 1958 في مدينة النجف بالعراق، وينتمي إلى عائلة ذات نفوذ ديني وسياسي من مدينة آمل الإيرانية، ووالده هو العالم الديني البارز ميرزا هاشم آملي. وانتقلت عائلته إلى النجف عام 1931 بسبب ضغوط الشاه رضا بهلوي آنذاك، لكنها عادت إلى إيران عام 1961.
وتزوج لاريجاني في سن مبكرة من فريدة مطهري، ابنة الفيلسوف مرتضى مطهري، أحد منظري الثورة الإسلامية. وحصل على درجة البكالوريوس في الرياضيات وعلوم الكمبيوتر من جامعة شريف التكنولوجية، وهي من أرقى الجامعات في البلاد، ثم أتم الدكتوراه في الفلسفة الغربية، وتخصص في دراسة الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط.
ولعبت أسماء أخرى في عائلته أدواراً مؤثرة في السياسة الإيرانية؛ فشقيقه صادق لاريجاني ترأس السلطة القضائية لسنوات طويلة، بينما تولى شقيقه محمد جواد لاريجاني مناصب مهمة في مجالي السياسة الخارجية وحقوق الإنسان.
وعقب الثورة الإسلامية عام 1979، انضم لاريجاني إلى صفوف الحرس الثوري، ثم تدرج في مناصب الدولة، إذ شغل منصب وزير الثقافة، ثم عُين رئيساً لهيئة الإذاعة والتلفزيون.
في عام 2005، أصبح لاريجاني أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وعمل في الوقت نفسه ككبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، قبل أن يغادر هذا المنصب عام 2007.
دخل لاريجاني البرلمان الإيراني عام 2008، وشغل منصب رئيس البرلمان لثلاث دورات متتالية حتى عام 2020. وخلال هذه الفترة، لعب دوراً محورياً في عملية مصادقة البرلمان على "خطة العمل الشاملة المشتركة" المعروفة بالاتفاق النووي، والتي وُقعت عام 2015 بين إيران والدول الدائمة العضوية في الأمم المتحدة وألمانيا.
بعد مغادرته رئاسة البرلمان عام 2020، عينه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مستشارا له، وبقي في هذا المنصب لفترة، إلا أن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على طلبات ترشحه للانتخابات الرئاسية في عامي 2021 و2024.
أُعيد تعيين علي لاريجاني أميناً عاماً للمجلس الأعلى للأمن القومي في أغسطس 2025، ومع هذا التعيين، عاد ليصبح أحد الأسماء المحورية في السياسة الخارجية واستراتيجية الأمن الإيرانية.
وكان لاريجاني يُعتبر من رجال الدولة الموثوقين لدى المرشد علي خامنئي الذي لقى حتفه في الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.














