والأربعاء، أعلنت الحكومة اليمنية، أن وفدها المفاوض سيتجه الخميس، إلى الأردن لاستكمال تبادل قوائم الأسرى مع "الحوثي" والاتفاق على الأسماء، وتنفيذ ما جرى التوافق عليه في جولة "مفاوضات مسقط 2"، بينما أكدت عمّان أن الاجتماعات ستعقد برعاية الأمم المتحدة.
وفي 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، اتفقت حكومة اليمن مع الحوثيين بالعاصمة العمانية مسقط، على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتعد هذه أوسع صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد، لكن لم يبدأ تنفيذها حتى اللحظة.
وقال رئيس لجنة شؤون الأسرى لدى جماعة الحوثي عبد القادر المرتضى، في تدوينة عبر منصة "إكس": "وصلنا إلى عمّان لحضور جولة جديدة من المفاوضات على ملف الأسرى برعاية الأمم المتحدة"، وأضاف: "نسأل الله التوفيق لحسم هذا الملف الإنساني".
والأربعاء، ذكرت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، أن الاجتماع الخاص بمناقشة بنود اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن سيُعقد برعاية الأمم المتحدة في عمّان، بين 5 و19 فبراير/شباط الجاري.
وأكدت الخارجية الأردنية، "دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة والجهود العربية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن".
وفي أبريل/نيسان 2023، نفذت الحكومة والحوثيون آخر صفقة تبادل، جرى بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين، بينهم سعوديون وسودانيون، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة بعد مفاوضات في سويسرا.
ولا يُعرف بدقة عدد الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين حالياً، لكن خلال مشاورات في ستوكهولم عام 2018، قدّم وفدا الحكومة وجماعة الحوثي قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومحتجز، وتقدر مصادر حقوقية عددهم بنحو 20 ألفاً.
ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاماً بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي المسيطرة على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر/أيلول 2014.
تهديد الحوثي
في سياق آخر، قال زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، الخميس، إن جماعته مستعدة لجولة قادمة من المواجهة مع إسرائيل وشركائها، ودعا اليمنيين إلى "التظاهر المليوني" الجمعة نصرة للشعب الفلسطيني وتضامناً مع إيران.
جاء ذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها التابعة للجماعة، ويأتي مع تصاعد ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران مع انطلاق مظاهرات شعبية فيها أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولاً إلى تغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدوداً" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
ووسط تلويح أمريكي بشن ضربة ضد طهران منذ أسابيع، تستضيف العاصمة العمانية مسقط غداً الجمعة، مباحثات بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى حلول دبلوماسية تجنب المنطقة الحرب.
وقال الحوثي إن الشعب الفلسطيني "يعاني بشكل يومي من الاعتداءات الصهيونية المستمرة من قتل وحصار واختطاف وتهجير ونسف للمساكن وتعذيب للأسرى وكل أشكال التعذيب، بالرغم من الاتفاقيات والضمانات التي لا يلتزم العدو الاسرائيلي بها، وينكثها في كل ساعة".
وأشار الحوثي إلى أنه "في هذا الخروج المليوني (اليوم الجمعة) يؤكد شعبنا العزيز ثباته على موقفه المناصر للشعب الفلسطيني”، وتابع: "كما يؤكد الشعب اليمني موقفه الثابت في التضامن مع إيران، ومع لبنان وغيرها من بلدان أمتنا الإسلامية، تجاه الطغيان والغطرسة الأمريكية والصهيونية، التي تستهدف كل المنطقة".
والأربعاء، ذكرت هيئة البث العبرية، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى لقصف محتمل من جماعة "الحوثي"، وسط المخاوف من أن تؤدي ضربة أمريكية على إيران إلى ردود فعل غاضبة من حلفاء طهران بالمنطقة.
وتحدثت الهيئة عن "تقديرات من مسؤولين دفاعيين إسرائيليين تقضي بأنه في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران فإن الحوثيين سيردون في إسرائيل".
وسبق أن أطلقت جماعة الحوثي صواريخ وطائرات مسيّرة تجاه إسرائيل "مساندة لغزة" قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حركة حماس وتل أبيب في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد إبادة جماعية استمرت لمدة عامين بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

















