وأوضح حزب الله في بيانات متتالية أن هذه العمليات تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه"، مشيراً إلى استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في عدة مواقع حدودية، بينها تلة الخزان في العديسة، وجبل وردة في مركبا، وتلة المحيسبات جنوب مشروع الطيبة.
كما شملت الهجمات ثكنة برانيت ومنطقة الرندة بين علما الشعب والضهيرة، إلى جانب مواقع نمر الجمل وحانيتا، فضلاً عن استهداف تجمعات وآليات شرق الخيام وشرق الناقورة، ومواقع أخرى في القطاعين الشرقي والغربي من جنوب لبنان.
وذكر حزب الله أنه استهدف ثكنة أفيفيم ثلاث مرات، وموقعاً في جبل الباط مرتين، إضافة إلى قصف تجمع لجنود شمال شرقي بلدة مارون الراس بقذائف مدفعية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام عبرية برصد إطلاق 5 صواريخ من لبنان باتجاه شمالي إسرائيل، مع تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة بالجليل، بينها كريات شمونة والمطلة ومرغليت، دون تسجيل إصابات أو أضرار وفق الرواية الإسرائيلية، وسط تعتيم ورقابة على الخسائر.
وفي سياق متصل، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن تفجير جيش الاحتلال الإسرائيلي لجسور نهر الليطاني، وعلى رأسها جسر القاسمية، يمثل "مقدمة لغزو بري ومحاولة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية".
وأدان عون في بيان نقلته الرئاسة اللبنانية، استهداف البنى التحتية والمنشآت الحيوية، مؤكداً أن ذلك يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة لبنان، ويرقى إلى "سياسة عقاب جماعي" بحق المدنيين.
وأشار إلى أن استهداف الجسور يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين مناطق الجنوب وباقي الأراضي اللبنانية، ضمن مخططات لإقامة منطقة عازلة وتكريس واقع الاحتلال، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات.
وكان جيش الاحتلال قد فجّر في وقت سابق الأحد جسر القاسمية، أحد أهم الجسور الحيوية على نهر الليطاني، وأعلن بدء "موجة واسعة" من الهجمات، بعد أن استهدف خلال الأسبوع الماضي جسور القعقعية والخردلي وطيرفلسيه في جنوب لبنان.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/آذار الجاري وحتى اليوم الأحد، أسفر عن مقتل 1029 قتيلاً و2786 جريحاً.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران إقليمياً لتشمل لبنان، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/شباط الماضي.
وبدأت إسرائيل في 2 مارس/آذار الجاري عدواناً جديداً على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، كما شرعت في اليوم التالي بتوغل بري محدود في الجنوب.
وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروباً على قطاع غزة ولبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر، في حين تحتل إسرائيل منذ عقود أراضي فلسطينية وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.






