وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة وسط البلاد، بينها تل أبيب، بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها.
وسُمع دوي انفجارات في تل أبيب والقدس وغرب رام الله، يرجح أنها ناجمة عن محاولات اعتراض الصواريخ.
وفي السياق، أعلنت الشرطة الإسرائيلية سقوط شظايا صاروخية في منطقة حوف هكرميل جنوب حيفا، مشيرة إلى أن خبراء المتفجرات يعملون على تحييد الخطر.
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أنه شن غارات جوية على ما وصفها بـ"بنى تحتية عسكرية" في أنحاء مختلفة من إيران، مؤكداً أن مقاتلاته قصفت طائرات من طراز F-14 في مطار أصفهان.
وقال إن سلاح الجو هاجم أكثر من 400 هدف داخل إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شملت منصات صواريخ باليستية ومواقع إنتاج وسائل قتالية.
وفي إيران، أفاد مسؤول في الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية بأن غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت أربعة مخازن للنفط وموقعاً لوجستياً لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها، ما أسفر عن مقتل أربعة موظفين، بينما جرت السيطرة على الحرائق.
من جهته، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني إن بلاده قادرة على خوض "حرب ضارية لمدة ستة أشهر على الأقل" بالوتيرة الحالية للعمليات، مضيفاً أن إيران استهدفت أكثر من 200 موقع بينها قواعد ومنشآت أمريكية وإسرائيلية.
وفي سياق متصل، أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا 9 آلاف و669 وحدة مدنية في أنحاء البلاد منذ بدء الهجمات نهاية فبراير/شباط الماضي، بينها منازل ومراكز صحية ومدارس.
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن غارات أمريكية وإسرائيلية استهدفت سيارة إسعاف في طهران ومبنيين سكنيين في مدينة قم، ما أسفر عن إصابة مسعفين بجروح طفيفة.
وفي وقت لاحق، أفاد الإعلام الرسمي الإيراني بوقوع انفجارات في محيط مدينة يزد وسط البلاد، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية إصابة 1929 إسرائيلياً منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، بينهم 157 خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، بينما يتلقى العشرات العلاج في المستشفيات.
ومنذ فجر 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً عسكرياً على إيران، قتل ما لا يقل عن 1230 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة 1325، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 6 جنود أمريكيين وأصابت 18.
كما تشن هجمات تقول إنها على قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج والعراق والأردن، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدماً بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولاً إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.















