ونقلت صحيفة نيويورك تايمز، عن الشهود، أنهم ظنوا للوهلة الأولى أن الطلقات النارية ما هي إلا نوع من "الألعاب النارية".
وكان ترمب قد بدأ للتو حديثه عن الهجرة في خطابه عندما انطلقت عدة طلقات من المدرجات على يمينه، بدا وكأنه سلاح من عيار صغير، وفق الصحيفة.
وأضافت الصحيفة أنه سُمعت صرخات بين الحشد عندما سقط ترمب على الأرض قبل أن يُحيطه حُرَّاسه الشخصيون، وكان الناس يصرخون ويقولون: "انزلوا، انزلوا، أطلقوا النار".
وكان ترمب خرج في وقت سابق من المستشفى، بعد نقله إليه مصاباً في أذنه اليمنى جراء إطلاق النار عليه، في واقعة قال مكتب التحقيقات الفيدرالي إنها "محاولة اغتيال".
وروى مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، سيمون ج. ليفين، الذي كان حاضراً خلال التجمع الانتخابي، أن ترمب "رفع قبضته بتحدٍّ، قبل أن يُقاد إلى أسفل الدرج من المسرح إلى اليسار، ويُؤخذ فوراً إلى سيارة مصفحة".
وأضاف ليفين: "رأيت الشرطة ورجالاً يرتدون زيّاً عسكريّاً يسحبون شخصاً من المدرجات على الجانب الآخر، في الاتجاه الذي سُمعت فيه أصوات الطلقات النارية".
من جهتها، نقلت شبكة NBC الأمريكية عن شاهد عيان كان موجوداً خلال التجمع يُدعى جوزيف، تفاصيل ما رآه في اللحظة التي قُتل فيها أحد الجماهير، عندما دوت الطلقات النارية بعد لحظات من بدء ترمب حديثه.
وقال جوزيف: "في البداية ظن البعض أنها مزحة، إذ بدت مثل الألعاب النارية، لكن الناس أخذوا الأمر على محمل الجد عندما بدأ فريق التدخل السريع في الركض نحو مكان الحادث".
وأضاف جوزيف أنه كان جالساً في المدرجات بأقصى يسار المنصة، عندما سمع عدة طلقات نارية، إذ رأى رجلاً على بعد بضعة أمتار يسقط في قاع المدرجات بعد إصابته برصاصة في الرأس.
تعليق الـFBI
أما مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، فقال في وقت سابق إنه اقترب من تحديد هوية الشخص الذي حاول اغتيال ترمب، وأنهم سيُدلون ببيان بعد التوصل إلى المعلومات الكافية حول هوية هذا الشخص.
وقال كيفن روجيك، أحد مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي، اليوم الأحد، في مؤتمر صحفي: "نعتبر الحادث محاولة اغتيال"، مضيفاً أن التحقيق مستمر حاليّاً في مكان الحادث، ويجري أيضاً التحقق من هدف الشخص الذي نفذ الهجوم.
وصرح روجيك أنه يجري حاليّاً التحقيق في ما إذا كان منفذ الهجوم قد تصرف بمفرده أم بمساعدة آخرين، مبيناً أنه لا يوجد حاليّاً أي دليل على وجود تهديد إضافي.
ونقلت وكالة رويترز لاحقاً أن مكتب التحقيق الفيدرالي توصل إلى هوية "الشخص المتورّط"، ويدعى توماس ماثيو كروكس، ويبلغ من العمر 20 عاماً، وكروكس مسجل بوصفه جمهوريّاً في سجل الناخبين بولاية بنسلفانيا.
وكروكس، وهو من منطقة بيثيل بارك في بنسلفانيا، أطلق النار على ترمب من على سطح مصنع على بعد أكثر من 118 متراً من مكان وجود ترمب في التجمع الانتخابي الحاشد في بتلر.
بايدن يهاتف ترمب
من جهته، أجرى الرئيس الأمريكي جو بايدن اتصالاً هاتفيّاً بـ"ترمب" عقب محاولة الاغتيال، وقال البيت الأبيض، في بيان على منصة "إكس"، الأحد، إن الرئيس بايدن سيعود إلى العاصمة واشنطن ويتلقى معلومات حول الحادث من المسؤولين الأمنيين، فيمالم يتطرق البيان إلى فحوى الحديث الذي دار بين بايدن وترمب.
من جانب آخر، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إنه "شعر بالصدمة والحزن" بسبب الهجوم المسلح على ترمب، وأنه "ممتن" لأن الرئيس السابق بخير.
ودعا بلينكن الجميع إلى إدانة الهجوم المسلح الذي استهدف ترمب، مبيناً أن العنف لا مكان له في السياسة الأمريكية.
أما وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، فعلّق بقوله: "العنف لا مكان له في ديمقراطيتنا، وندين بشدة هذا الهجوم المسلح".


















