جاء ذلك في بيانات ومواقف رسمية، صدرت الجمعة والسبت، عن كل من مصر والسعودية وقطر والكويت والأردن والعراق، تعليقاً على إعلان دمشق التوصل إلى "اتفاق شامل" يقضي بوقف إطلاق النار، والتفاهم حول عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ورحبت مصر بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تضم جميع المكونات السورية دون إقصاء.
وأكدت الخارجية المصرية موقف القاهرة الثابت الداعم لوحدة سوريا ومؤسساتها الوطنية، ورفضها الكامل لأي تدخلات أو اعتداءات خارجية تمس وحدة الأراضي السورية، مشددة على استمرار دعمها المساعي الرامية إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة تمهّد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان، إن المملكة ترحب بإعلان الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع تنظيم “YPG” الإرهابي، والذي يتضمن دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأضافت أن الرياض تأمل أن يسهم الاتفاق في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، بما يحقق تطلعات الشعب السوري ويعزز وحدته الوطنية، مجددة دعمها الكامل لجهود الحكومة السورية في الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة وسلامة أراضيها.
كما أشادت السعودية بتجاوب الحكومة السورية وتنظيم “YPG” الإرهابي مع مساعي المملكة، وبالجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لتثبيت التهدئة والتوصل إلى الاتفاق.
من جهتها، رحبت قطر بإعلان الاتفاق، مثمنة في بيان لوزارة الخارجية الجهود الأمريكية التي أسهمت في التوصل إليه. وأكدت تطلعها إلى أن يسهم الاتفاق في توطيد السلم الأهلي وتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، مجددة تأكيد أن استقرار البلاد يتطلب احتكار الدولة للسلاح ضمن جيش واحد يمثل جميع المكونات السورية، ويحفظ سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
بدورها، أعربت الكويت عن ترحيبها بالاتفاق، معربة عن أملها بأن يدعم مسيرة سوريا نحو إرساء السلام والأمن والاستقرار. وجددت دعمها التام لجهود الحكومة السورية الرامية إلى صون سيادة البلاد ووحدتها، مشيدة بتجاوب الأطراف السورية مع الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في سياق التهدئة.
وفي الأردن، اعتبرت وزارة الخارجية الاتفاق خطوة مهمة نحو تعزيز وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، مؤكدة دعم عمّان للحكومة السورية في جهودها لحماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وشددت على أهمية تنفيذ الاتفاق بما يخدم مصلحة الشعب السوري، مشيدة بدور الولايات المتحدة والجهود التي بذلها المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك في التوصل إليه.
وفي بغداد، رحب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد بالاتفاق، معتبراً إياه خطوة مهمة لاستقرار المنطقة. وقال في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، إن التطبيق العملي للاتفاق يمكن أن يشكل بداية لضمان حقوق جميع القوميات والمكونات ضمن الدستور الدائم، معرباً عن أمله في أن يسهم في ترسيخ السلام وإنهاء الحرب والدمار في سوريا.
وكانت الحكومة السورية أعلنت، الجمعة، التوصل إلى "اتفاق شامل" مع تنظيم YPG الإرهابي، يقضي بوقف إطلاق النار، والبدء بعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والأمنية والإدارية.
ويشمل الاتفاق انسحاب القوات من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار، ودمج القوات الأمنية في المنطقة.
كما ينص على تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “YPG” الإرهابي، إلى جانب تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، إضافة إلى دمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة مع تثبيت الموظفين المدنيين.
ويتضمن الاتفاق تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، بهدف توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتعزيز التعاون لإعادة بناء البلاد.
ويأتي الاتفاق بعد عملية عسكرية نفذها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، عقب خروقات وصفَتها دمشق بـ"الخطيرة" من جانب تنظيم “YPG” الإرهابي، رغم توقيع اتفاق سابق بين الطرفين في 18 يناير/كانون الثاني الجاري.














