ونظّم عشرات آلاف مسيرة حاشدة في العاصمة البريطانية لندن، احتجاجاً على مواصلة إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واستمرار الحكومة البريطانية في بيع السلاح لتل أبيب.
واحتشد المتظاهرون في ميدان رَسِل وسط لندن، قبل أن ينطلقوا في مسيرة نحو شارع وايت هول حيث مقر رئاسة الوزراء، معربين عن غضبهم من استمرار دعم الحكومة البريطانية لإسرائيل رغم هجماتها المتواصلة على غزة.
ورفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات منددة بإسرائيل والحكومة البريطانية، مرددين هتافات تطالب بوقف بيع السلاح لتل أبيب، ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي، داعين الحكومة والشركات البريطانية إلى إنهاء أي دعم عسكري للاحتلال.
وشهدت المسيرة مشاركة النائبين عن حزب العمال في البرلمان البريطاني، جون ماكدونيل وزارا سلطانة، إلى جانب الطبيب البريطاني من أصل فلسطيني غسان أبو ستة.
في المقابل، نظّمت مجموعة صغيرة من المؤيدين لإسرائيل مظاهرة مضادة على امتداد مسار المسيرة، رفعوا خلالها أعلاماً إسرائيلية وبريطانية، في محاولة لاستفزاز المشاركين في الفعالية المؤيدة للشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم مظاهرة شارك فيها مئات الأشخاص، تنديداً بخروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة، بدعوة من منظمات مجتمع مدني.
واحتشد المتظاهرون في ساحة أودنبلان، رافعين لافتات كُتب عليها “الأطفال يموتون في غزة”، و“المدارس والمشافي تُقصف”، و“أوقفوا العدوان على غزة”، مطالبين الحكومة السويدية بوقف مبيعات السلاح لإسرائيل والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وقال الناشط السويدي لاسه أدستيدت إن الوقوف ضد الظلم، وبخاصة ما يتعرض له الفلسطينيون، “مسؤولية إنسانية”، معتبراً أن استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار يعكس “غياب الصدق في الدبلوماسية الدولية”. وأضاف أن إسرائيل تواصل استهداف المدنيين الأبرياء، بينما يلتزم الغرب الصمت، ما يجعله “متواطئاً” في هذه الانتهاكات.
وفي تونس، نظم عشرات الطلبة والناشطين وقفة احتجاجية، تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين ورفضاً للانتهاكات التي يتعرضون لها في السجون الإسرائيلية، بدعوة من الاتحاد العام التونسي للطلبة، تزامناً مع يوم تضامن عالمي مع الأسرى الفلسطينيين.
ورفع المشاركون لافتات تندد بالانتهاكات بحق الأسرى، ورددوا شعارات تطالب بوقف التعذيب والتجويع والإهمال الطبي داخل السجون، مؤكدين تضامنهم الكامل مع قضيتهم.
وقال الأمين العام للاتحاد نزار الجراي إن التحرك يهدف إلى تسليط الضوء على “تصعيد خطير” في الانتهاكات بحق الأسرى، يشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي المتعمد، مشيراً إلى وجود مئات من الأطفال والنساء وآلاف المعتقلين الإداريين المحتجزين دون تهمة أو محاكمة.
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع استشهاد 37 فلسطينياً خلال نحو 24 ساعة جراء غارات جوية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب جيش الاحتلال 1450 خرقاً أسفرت عن 524 شهيداً فلسطينياً ونحو 1360 مصاباً، وفق أحدث معطيات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح، ودماراً طال نحو 90% من البنية التحتية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وبالتوازي مع الإبادة، صعّدت إسرائيل انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ولا سيما معتقلو غزة. ووفق نادي الأسير الفلسطيني، تجاوز عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية 9350، بينهم 56 امرأة و350 طفلاً، إضافة إلى 3385 معتقلاً إدارياً، حتى مطلع يناير/كانون الثاني 2026.













