ويأتي هذا الإغلاق الجزئي بعد نحو ثلاثة أشهر من أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، نتيجة رفض الديمقراطيين إقرار الميزانية المقترحة لوزارة الأمن الداخلي من دون فرض قيود إضافية على إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، وذلك عقب مقتل مواطنين أميركيين برصاص عناصر فدراليين في مدينة مينيابوليس.
وكان مجلس الشيوخ الأميركي وافق، الجمعة، على مشروع قانون لتمويل معظم مؤسسات الحكومة الفدرالية حتى نهاية سبتمبر/أيلول، في محاولة لتفادي إغلاق حكومي طويل الأمد، وذلك عقب اتفاق نادر بين الرئيس دونالد ترمب والديمقراطيين. وتم تمرير المشروع بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29.
وبموجب الاتفاق، سيتم تمديد تمويل وزارة الأمن الداخلي عند مستوياته الحالية لمدة أسبوعين فقط، بينما يواصل الكونغرس مناقشة مطالب الديمقراطيين بفرض قيود إضافية على عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، بما في ذلك كشف العملاء عن وجوههم، وتشديد متطلبات أوامر التفتيش، والسماح للسلطات المحلية بالمشاركة في التحقيق بأي تجاوزات محتملة.
وجاء الاتفاق في أعقاب مقتل مواطنين أمريكيين اثنين برصاص عملاء فدراليين في مدينة مينيابوليس، وهو ما دفع الديمقراطيين إلى رفض إقرار الميزانية الكاملة لوزارة الأمن الداخلي قبل إدخال إصلاحات على عمل إدارة الهجرة والجمارك (ICE).
وينص المشروع على اعتماد خمسة من أصل ستة أقسام في الميزانية، على أن يبقى القسم المتعلق بوزارة الأمن الداخلي قيد التفاوض خلال الأسبوعين المقبلين. ونظراً لاختلاف النسخة التي أقرها مجلس الشيوخ عن تلك التي وافق عليها مجلس النواب سابقاً، يتعين إعادة عرضها على النواب لإقرارها بشكل نهائي.
ورغم بدء الإغلاق الجزئي فعلياً عند منتصف ليل الجمعة، تشير التقديرات إلى أن تأثيراته ستكون محدودة، وقد تقتصر على عطلة نهاية الأسبوع فقط، من دون اللجوء إلى وضع أعداد كبيرة من الموظفين الحكوميين في إجازات قسرية.













