ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدر إيراني لم تكشف عن اسمه، أن "هناك محاولات للاتصال بين واشنطن وطهران، وأن إيران مستعدة للاستماع إلى مقترحات قابلة للاستدامة تهدف إلى إنهاء الحرب".
وأشار المصدر إلى أن هذه الاتصالات حدثت في الأيام الأخيرة بمبادرة من واشنطن، لكنها لم ترتقِِ بعد إلى مستوى مفاوضات شاملة، لافتاً إلى أن الرسائل التي جرى تبادلها عبر وسطاء مختلفين كانت تهدف إلى "استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب".
وتابع: "لا تهدف المقترحات قيد الدراسة إلى وقف إطلاق النار فحسب، بل إلى التوصل أيضاً إلى اتفاق ملموس لإنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران"، مؤكداً أن موقف إيران كان دائماً واضحاً، وأن طهران مستعدة لدراسة أي مقترحات "قابلة للتطبيق"، لكنه امتنع عن التعليق على تصريحات الرئيس ترمب بشأن المفاوضات.
وشدَّد على أن طهران لم تطلب بشكل مباشر أي محادثة أو مفاوضات، لكنها مستعدة للاستماع لما ستقدمه واشنطن إذا جرى طرح خطة اتفاق مستدام تحمي مصالحها الوطنية.
وأردف قائلاً: "إيران مستعدة لتقديم جميع الضمانات اللازمة بعدم تطوير أسلحة نووية، لكنها تحتفظ بحق استخدام التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية"، مشيراً إلى أن أي مقترح يجب أن يشمل رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، وأكد تمسك طهران بهذا المطلب.
في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض، الثلاثاء، أن الرئيس ترمب يواصل العمليات العسكرية ضد إيران بموازاة درسه خيارات دبلوماسية "جديدة"، وذلك بعد إعلانه بدء محادثات مع طهران وبروز باكستان وسيطاً محتملاً.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في بيان: "بينما يستكشف الرئيس ترمب ومفاوضوه هذا الاحتمال الدبلوماسي الجديد، تستمر العملية العسكرية بلا هوادة، لتحقيق الأهداف التي حددها القائد الأعلى للقوات المسلحة والبنتاغون (وزارة الدفاع)".
والاثنين، أعلن ترمب إجراء محادثات "جيدة ومثمرة للغاية" مع إيران خلال اليومين الماضيين- وهو ما نفاه مسؤولون إيرانيون لاحقاً- وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، بينما كانت مقررة الثلاثاء.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه مواقع إسرائيلية.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، وطالبت بوقفه.















