وذكرت مصادر عسكرية شاركت في العمليات المركزة ضد YPG الإرهابي في سوريا، أن وحدات من الجيش دخلت حي الأشرفية من الجنوب والغرب والشمال وتمكنت من السيطرة عليه "إلى حدٍ كبير".
كما دخلت وحدات قوة المهام الخاصة التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى الأشرفية، وبدأت تنفيذ عمليات تفتيش وتمشيط في الحي، حسب المصادر، فيما لا تزال الاشتباكات بين التنظيم الإرهابي وقوات الجيش السوري متواصلة في بعض أجزاء الحي، وكذلك على محور حي الشيخ مقصود.
وقال محافظ حلب عزام الغريب في تصريحات، إن قوات الأمن الداخلي تستعد للانتشار في الحيين المذكورين بهدف تأمينهما بالكامل، وضمان عودة السكان الذين نزحوا إلى منازلهم بأمان.
YPG الإرهابي يستهدف الإعلاميين
في السياق، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بـ"إصابة 4 إعلاميين جراء استهدافهم بقذائف هاون من جانب تنظيم قسد (واجهة تنظيم "YPG/PKK" الإرهابي في سوريا) عند أطراف حي الأشرفية بحلب"، دون تحديد هوياتهم، ولا وسائل الإعلام التي يعملون بها.
وأضافت “سانا” أن قوات YPG الإرهابي استهدفت بشكل مباشر مبنى مديرية الثقافة في حلب، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية وبنيوية.
وقالت مديرية الثقافة في حلب، عبر فيسبوك إن "هذا الهجوم يعكس تصعيداً في الأعمال العدائية التي تستهدف المنشآت المدنية والثقافية في المدينة".
وقبل ساعات، فرضت السلطات السورية حظر تجوال كامل بعدة أحياء بمدينة حلب، بدءاً من مساء الخميس و"حتى إشعار آخر"، على خلفية الوضع الأمني جراء تصعيد تنظيم YPG الإرهابي هجماته هناك.
عشرات آلاف النازحين
قال مدير مديرية التعاون الدولي في حلب محمود شحادة، إن 165 ألفاً من أهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود نزحوا إلى داخل حلب، وجرى استضافة العديد من النازحين من قبل أقاربهم داخل المدينة، في ظل تصعيد تنظيم YPG الإرهابي هجماته على المدينة قبل يومين.
يأتي ذلك ضمن خطة طوارئ شاملة لتأمين خروج المدنيين من الحيين وأحياء مجاورة في حلب مع تواصل هجمات YPG الإرهابي في سوريا.
وأوضح شحادة لقناة "الإخبارية السورية"، أن المديرية وجهت نداء استغاثة إلى جمعية الصليب الأحمر الدولي لمساعدة النازحين نتيجة استهداف تنظيم YPG الإرهابي لأحياء حلب.
وتابع: "ما زال هناك بعض المدنيين العالقين داخل حيي الأشرفية والشيخ مقصود، فيما نشعر بالقلق على ذوي الاحتياجات الخاصة".
وعن عمل مديرية التعاون الدولي في حلب، قال شحادة: "أنشأنا غرفة عمليات إنسانية لتخفيف وطأة النزوح من الأشرفية والشيخ مقصود.
ولفت إلى أن أبناء حلب يقدمون المساعدات الطبية والغذائية للأهالي النازحين من الحيين.
وفي وقت سابق الخميس، أفادت "اللجنة المركزية لاستجابة حلب" (حكومية) عبر بيان أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا" أنه "جرى افتتاح 12 مركز إيواء مؤقتاً (لاستقبال هؤلاء النازحين)، منها 10 مراكز داخل مدينة حلب، ومركزان في منطقتي إعزاز وعفرين (بريف حلب الشمالي)".
وتحدثت عن "قصف تنظيم قسد (YPG الإرهابي) محيط الممرات الإنسانية (المخصصة لإجلاء المدنيين) والأحياء المدنية وسط حلب بعدد من القذائف، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية".
وأكدت اللجنة أنها تعمل على تنظيم وتيسير خروج المواطنين "بصورة سلسة وآمنة، مع الحفاظ على حرية التنقل واختيار الوجهة لكل مواطن".
إلا أنها لفتت إلى وجود تعقيدات ميدانية تحول دون إنقاذ بعض الحالات، إذ "تتلقى نداءات من مرضى عالقين داخل الحيين، حيث يتعذر الوصول إليهم حالياً نتيجة المخاطر الأمنية والاستهداف المتكرر الذي يطال الفرق الطبية".
وفي وقت سابق الخميس، ارتفعت حصيلة الضحايا المدنيين جراء هجمات YPG الإرهابي في حلب إلى 9 قتلى و55 مصاباً، منذ الثلاثاء، وفق مدير إعلام صحة حلب منير المحمد.
ووسع التنظيم دائرة استهدافاته لتشمل منشآت تعليمية وصحية وخدمية، فضلاً عن الأحياء السكنية داخل المدينة.
فيما بدأ الجيش السوري قصفاً مركزاً باتجاه مواقع YPG الإرهابي داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية، التي حولها التنظيم إلى مقار ومرابض عسكرية ومنطلق لهجماته ضد أحياء وأهالي حلب.
والأحد الماضي، أفادت "الإخبارية السورية" بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم YPG الإرهابي بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، موضحة أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".
ويواصل YPG الإرهابي المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس أحمد الشرع وزعيم التنظيم.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
وتبذل الإدارة السورية بقيادة الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن في البلاد وبسط كامل سيطرتها، منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد الذي استمر 24 عاماً في الحكم.





















