وأفادت المصادر أن فيدان سيؤكد خلال اللقاء الارتياح إزاء تنامي الحوار بين البلدين بشأن القضايا الإقليمية والعالمية، مع التشديد على وجود إرادة سياسية رفيعة المستوى للحفاظ على هذا الزخم وتوظيفه في جميع جوانب العلاقات الثنائية برؤية استراتيجية.
كما سيعرب فيدان عن دعم أنقرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، بما في ذلك عبر مشاريع مشتركة في دول ثالثة، لافتاً إلى أهمية اجتماع اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة (JETCO) الثامن المزمع عقده في إسطنبول في 17 فبراير/شباط 2026.
ومن المنتظر أن يبرز فيدان أولوية رفاه الجالية التركية في فرنسا، وأهمية مواصلة التعاون الفاعل في مكافحة الإرهاب ضمن إطار المسؤولية المشتركة، إضافة إلى بحث فرص تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية.
كما سيشدد على ضرورة تناول علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي من منظور استراتيجي بعيداً عن الأجندات السياسية الداخلية لبعض الدول الأعضاء، وعلى الأهمية الحيوية لإدماج تركيا في الاستراتيجية الصناعية للاتحاد الأوروبي بما يعزز قدرته التنافسية واستقلاله الاستراتيجي.
وفي الملفات الإقليمية، سيؤكد فيدان استعداد تركيا لتقديم كل إسهام ممكن لإنهاء الحرب الروسية-الأوكرانية والتوصل إلى سلام عادل ودائم، كما سيشير إلى أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة وتحديد الآليات التي تشارك فيها تركيا.
وسيؤكد أن تحقيق الأمن والاستقرار في القطاع وتطبيع حياة سكانه يتطلبان تنسيقا ودعما دوليين، مع ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل للهدنة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل متواصل.
وبخصوص سوريا، ستتم مناقشة التطورات الأخيرة وأهميتها للحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها وللأمن القومي التركي، مع تأكيد متابعة أنقرة الحثيثة للتطبيق الكامل لاتفاق “وقف إطلاق النار والاندماج الكامل” المبرم في 18 يناير/كانون الثاني.
وتشير المعطيات إلى أن العلاقات التركية الفرنسية تستند إلى تاريخ سياسي عريق، وتعاون متنوع في إطار الناتو، إضافة إلى فرص واسعة في مجالات الطاقة والاقتصاد والصناعات الدفاعية.
وشهدت العلاقات زخماً عبر اتصالات رفيعة المستوى منتظمة، حيث أجرى فيدان آخر زيارة رسمية إلى فرنسا في 2 أبريل/نيسان 2025، فيما زار بارو تركيا آخر مرة في مايو/أيار 2025 على هامش اجتماع وزراء خارجية الناتو في أنطاليا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، واصل حجم التبادل التجاري بين البلدين نموه من 22.5 مليار دولار عام 2024 إلى نحو 24 مليار دولار في 2025، فيما يشكل قرابة 800 ألف مواطن تركي يقيمون في فرنسا جسراً مهماً بين البلدين ويسهمون بشكل ملموس في الحياة الاقتصادية والاجتماعية هناك.















