ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن تل أبيب واصلت تقديم دعم مباشر لهذه الميليشيات، شمل تزويدها بالأسلحة، وتقديم دعم عبر الطائرات المسيّرة، ومعلومات استخباراتية، إضافة إلى الغذاء والسجائر، فضلاً عن نقل جرحى من عناصرها جواً إلى إسرائيل لتلقي العلاج الطبي.
وأوضحت الصحيفة أن دعم هذه الجماعات يمثل وسيلة لإسرائيل لمواصلة قتال حماس في ظل القيود التي يفرضها اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه بعد إبادة على القطاع بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، واستمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء.
ويومياً تخرق إسرائيل الاتفاق، ما أدى إلى استشهاد 481 فلسطينياً وإصابة 1313، كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعاً كارثية.
ومن بين الميليشيات المدعومة إسرائيلياً، ميليشيا يقودها حسام الأسطل، الذي تفاخر بإعلان مسؤوليته عن اغتيال مدير مباحث الشرطة بخان يونس جنوبي القطاع المقدم محمود الأسطل (40 عاماً) في منطقة المواصي (خارج سيطرة إسرائيل).
وتوعد حسام الأسطل، في حديث مع الصحيفة، بقتل مَن سيحل محل الشرطي الذي قُتل قبل أقل من أسبوعين.
وقالت حماس آنذاك إنّ الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال هم "أدوات للاحتلال الإسرائيلي"، وهددت بمعاقبة مَن يتعاون مع إسرائيل، قائلة إن "ثمن الخيانة باهظ".
ونفى الأسطل تلقي أي مساعدة من إسرائيل باستثناء الغذاء، لكنّ مسؤولين وجنوداً إسرائيليين أفادوا بوجود تنسيق وثيق وتدخل إسرائيلي لحمايته ومجموعته عند الحاجة، وفقاً للصحيفة.
وأفادت بأن هذه الميليشيا تضم عشرات العناصر المتمركزة في الجزء الخاضع لسيطرة إسرائيل في غزة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وأظهر مقطع فيديو أفراد الميليشيا وهم يستخدمون معدات إسرائيلية.
وسبق أن أقرت إسرائيل بدعمها للميليشيات التي تقاتل حماس، لا سيما ما تُسمى القوات الشعبية، وهي ميليشيا أسسها ياسر أبو شباب، الذي قُتل في ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال ما وصفته الميليشيا بأنه "نزاع عائلي".
وتنص المرحلة الثانية الراهنة من اتفاق وقف إطلاق النار على نزع سلاح حماس، التي تتمسك بسلاحها وتقترح "تخزينه أو تجميده"، وتشدد على أنها "حركة مقاومة" لإسرائيل، التي تصنفها الأمم المتحدة "القوة القائمة بالاحتلال".
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

















