ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، شدد الرئيسان على أن "الظرف الدقيق الراهن يتطلب تفعيل التنسيق والتشاور بين البلدين، ولا سيما لجهة ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني".
ويأتي الاتصال بعد ساعات من اتهام الجيش السوري، فجراً، لـ"حزب الله" اللبناني بإطلاق قذائف باتجاه نقاط للجيش قرب بلدة سرغايا غرب العاصمة دمشق على الحدود مع لبنان. ولم يصدر تعليق فوري عن "حزب الله" ولا السلطات اللبنانية بشأن هذه التطورات.
ومساء الاثنين، قال الشرع، إن بلاده تقف إلى جانب الرئيس عون بشأن نزع سلاح "حزب الله".
من جهتها، قالت الرئاسة السورية في بيان، إن الشرع تباحث مع عون خلال الاتصال التطورات الإقليمية الراهنة وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، وأكد الجانبان أهمية الحفاظ على أمن وسلامة البلدين.
وأضاف البيان أن الشرع أعرب “عن دعمه لمساعي الرئيس اللبناني في نزع سلاح حزب الله وتجنيب المنطقة تداعيات الصراع الحالي”.
وأكد الطرفان أهمية التنسيق والتعاون بين سوريا ولبنان للحفاظ على أمن البلدين وسلامة شعبيهما، والتصدي لمحاولات زرع الفتنة وزعزعة الاستقرار، بحسب البيان ذاته.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام حظر الأنشطة العسكرية لـ"حزب الله"، وحصر عمله في الإطار السياسي.
وتمارس الولايات المتحدة وإسرائيل وقوى لبنانية ضغوطاً لنزع سلاح الحزب، الذي يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" لإسرائيل، ويدعو إلى إنهاء احتلالها لمناطق لبنانية في الجنوب بعضها منذ عقود.
واتسعت رقعة الحرب إقليمياً لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار الجاري، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط الماضي عدواناً متواصلاً على إيران، خلّف 1332 قتيلاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، هاجم "حزب الله" حليف إيران موقعاً عسكرياً إسرائيلياً، رداً على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.
وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدواناً جديداً على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس/آذار الجاري في توغل بري محدود بالجنوب.
وحتى الثلاثاء، بلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان أكثر من 500 قتيل و1313 جريحاً، بينهم مئات الأطفال والنساء، وفقاً لوزارة الصحة.


















