واعتبرت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، أن التصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم جميع المؤسسات العامة تمهد لتمكين اللجنة من الاطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية.
وذكرت اللجنة في بيان، أن "البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في غزة تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن".
والخميس، جدد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة دعوته للجنة الوطنية لإدارة القطاع للحضور العاجل من أجل مباشرة مهامها في القطاع، فيما أعلن المكتب وحركة "حماس" مراراً استعدادهم لتسهيل عمل اللجنة.
وأضافت اللجنة أن هذه التصريحات تمهد لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها "كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية"، معتبرة أن "إعلان الاستعداد لانتقال منظم؛ محطة مفصلية لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، وفرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاماً جسيمة طوال الفترة الماضية".
وأوضحت أنه من غير الممكن أن تتحمل مسؤولياتها في القطاع على نحو "فعال ما لم تُمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها بالإضافة للمهام الشرطية".
فيما لم تشر اللجنة في بيانها إلى موعد بدء عملها من قطاع غزة، حيث سبق أن أعلنت بدء أعمالها من العاصمة المصرية القاهرة في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.
ويستلزم دخول أعضاء اللجنة تنسيقاً ميدانياً وأمنياً عبر المعابر الخاضعة لسيطرة إسرائيل، في وقت لم يصدر موقف رسمي من اللجنة يوضح أسباب تأخر دخولها، كما لم تعلق إسرائيل على هذا الملف.
وذكرت اللجنة أن عملها بكفاءة واستقلالية بعد تمكينها بشكل حقيقي في غزة من شأنه أن "يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية".
وقالت: "تتمثل أولويتنا حالياً في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز وحدة شعبنا، ويجب أن يقوم هذا المسار على تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة".
ودعت اللجنة الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى "تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء"، مؤكدة أن "الشعب الفلسطيني لا يحتمل مزيداً من التأخير"، فيما تتطلب المرحلة الراهنة "تحركاً فورياً يضمن انتقالاً منظماً وموثوقاً".
من جانبه، شدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ضرورة رفع جميع المعوقات التي تفرضها إسرائيل أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وذلك خلال خطاب ألقاه نيابة عنه رئيس وزرائه محمد مصطفى في افتتاح القمة السنوية التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا.
وجاء في الخطاب: "نؤكد ضرورة رفع جميع المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وذلك لضمان استمرار الخدمات وتنظيم الجهد الإنساني والتعافي المبكر".
وأكد عباس أن اسرائيل "قتلت منذ وقف إطلاق النار وحتى اليوم أكثر من 500 فلسطيني (في قطاع غزة)، ما يهدِّد استدامة وقف إطلاق النار ويقوِّض تنفيذ مرحلته الثانية".
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن إسرائيل تتنصل من الإيفاء بالتزاماتها بدءاً من وقف العمليات العسكرية، مروراً بعدم الالتزام بخط الانسحاب المتفق عليه، وصولاً إلى عدم إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والطبية ومواد الإيواء وفتح المعابر.
وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي أعلنت واشنطن في منتصف يناير الماضي انطلاقها، بدء جهود الإعمار وانسحاب إضافي لجيش الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، وإنشاء قوة استقرار دولية ونزع سلاح حماس وبقية الفصائل.
وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.
وبشكل يومي، ترتكب إسرائيل خروقات للاتفاق بالقصف وإطلاق النيران ما يسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين.
















