وقال زيلينسكي في منشور على قناته بمنصة تليغرام، إن أوكرانيا اتخذت هذا القرار باستقلالية، معتبراً أن “الإجراءات الأوروبية بهذا الشأن مستمرة”. وأضاف أن كييف “سبقت هذا المسار باعترافها بتصنيف الحرس الثوري تنظيماً إرهابياً، وهذا الموضوع مغلق عندنا".
يأتي الموقف الأوكراني عقب تصريحات لرئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس في 29 يناير/كانون الثاني، قالت فيها إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي “اتخذوا خطوة حاسمة” باتجاه تصنيف الحرس الثوري الإيراني “تنظيماً إرهابياً”، معتبرة أن "القمع لا يمكن السكوت عنه".
من جانبها ردّت طهران على هذه التحركات الأوروبية بتفعيل البند السابع من قانون “الإجراءات المضادة”، الذي ينصّ، وفق التشريع الإيراني، على اعتبار القوات المسلحة التابعة لدول الاتحاد الأوروبي “جماعات إرهابية”.
في هذا السياق أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمَدين لدى طهران، للتعبير عن احتجاجها الرسمي على الخطوة الأوروبية.
وحذّرَت الخارجية الإيرانية من أن الخطوة الأوروبية تنتهك مبدأ "سيادة القانون" في العلاقات الدولية، وتلحق ضرراً بادعاء الاتحاد الأوروبي لعب دور بنّاء على الساحة الدولية، محمّلة صُنّاع القرار الأوروبيين المسؤولية عن "النتائج السياسية والقانونية والأمنية" للقرار.
كما اعتبرت طهران أن الاتحاد الأوروبي وقف إلى جانب إسرائيل خلال الحرب على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، و"شريكاً في الجريمة"، إضافة إلى دعمه الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران 2025.
وأواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 اندلعت احتجاجات في إيران استمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، فيما أقرّ الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتَعهَّد بالعمل على تحسين الأوضاع.
وخلال الفترة الأخيرة كثّفت الولايات المتحدة حشودها العسكرية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تهديدات متكررة من ترمب بإمكانية توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، بزعم “الحرص على حماية المحتجين”، فيما تقول طهران إن الإدارة الأمريكية تسعى لتوفير ذريعة للتدخل الخارجي والسعي لتغيير النظام.












