ولفت نيازي الذي شغل منصب مستشار الرئيس الإيراني خلال فترة رئاسة إبراهيم رئيسي، إلى أن الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران جاء في وقت كانت فيه المفاوضات جارية بين طهران وواشنطن.
وقال في حديث للأناضول إن "الرأي العامّ العالمي شهد مرة أخرى الموقف المخادع العنيف الذي أظهره الجانب الأمريكي في أثناء المفاوضات"، معتبراً أن "القدرات الأمنية والاستراتيجية لإيران لن تسمح بانهيار سريع كما تتوقع الولايات المتحدة وإسرائيل".
وأكد نيازي أن موعد نهاية الحرب سيكون بالكامل تحت سيطرة طهران، مضيفاً أن الولايات المتحدة "تلاعبت لسنوات" بحكومات المنطقة عبر التخويف من إيران، وروّجت فكرة أنه إذا لم تستضيفوا قواعد في المنطقة فسيكون أمنكم في خطر.
وتابع بأن حكومات المنطقة أدركت اليوم أن "الولايات المتحدة لا تستطيع حتى حماية قواعدها، ولا تتردد في التخلي عنها عند الضرورة"، لافتاً إلى أن إيران لا تمتلك القوة العسكرية فقط، "بل لديها أيضاً قدرة آيديولوجية ومعنوية تمكّنها من الحفاظ على التوازن الإقليمي".
وأردف :"الولايات المتحدة وإسرائيل لم تحسبا أن إيران قادرة على المواجهة بفاعلية على أكثر من جبهة، كما أن الأسلحة الدقيقة الإيرانية لم تُستخدم بعد في الحرب، وعليهما أن تتوقعا هجمات أكثر تدميراً من جانب إيران".
ومضى قائلاً: "إيران ليست مجرد قوة إقليمية، بل هي أيضاً لاعب قادر على التأثير في طرق الطاقة والتجارة العالمية. سيطرتها على مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز ترفع كلفة الحرب".
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وتردّ طهران بشنّ هجمات على ما تصفه بأنه "مصالح أمريكية" بدول عربية، خلّفَت قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بمرافق مدنية، بينها موانٍ ومبانٍ سكنية، في حين أدانت دول مجلس التعاون الخليجي هذه الهجمات وطالبت بوقف التصعيد العسكري في المنطقة.

.png?width=720&format=webp&quality=80)

.png?width=128&format=webp&quality=80)











