واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الثلاثاء، 11 فلسطينياً، كما أطلق النار والقنابل الغازية خلال اقتحامه مناطق متفرقة من الضفة الغربية.
وقالت إذاعة صوت فلسطين (حكومية) إن جيش الاحتلال اعتقل 11 فلسطينياً من بلدة عزّون، شرق مدينة قلقيلية، شمالي الضفة الغربية.
وأضافت أن الجيش اقتحم البلدة ثم انسحب منها "بعد اعتقال 11 مواطناً، وسرقة مصاغ ذهبي ومبالغ مالية، خلال مداهمة منازل المواطنين".
وشمالي الضفة أيضاً، ذكرت الإذاعة أن "مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في بلدة بيتا، جنوب مدينة نابلس".
وأضافت أن "قوات الاحتلال تطلق الرصاص تجاه الشبان خلال تلك المواجهات".
أما وسط الضفة، فقالت إن قوة إسرائيلية اقتحمت قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله "وأطلقت قنابل الصوت تجاه محلات تجارية".
ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" فقد اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي أيضاً شمال شرق رام الله قرية كُفر مالك "وانتشر في شوارعهما، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات".
وأكدت أن قوة إسرائيلية نصبت حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية يبرود وشددت من إجراءاتها العسكرية على حاجز عين سينيا شمال المدينة.
أما جنوبي الضفة، فذكرت "وفا" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أغلق حاجز "الكونتينر" العسكري، شمال شرق مدينة بيت لحم.
وأضافت أن "قوات الاحتلال أغلقت الحاجز العسكري من كلا الاتجاهين، ومنعت مرور المركبات، ما تسبب في أزمة خانقة في المكان امتدت لمسافات طويلة".
ويعد حاجز الكونتينر حلقة الوصل الوحيدة بين مدينة القدس ومدن وسط وشمال الضفة من جهة، ومدينتي بيت لحم والخليل (جنوب) من جهة ثانية.
"تعليق الدوام المدرسي"
في غضون ذلك، قالت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية إنه تم "تعليق الدوام المدرسي (بدءاً من الأربعاء) بشكل كامل في 18 مدرسة حكومية، و8 مدارس خاصة، و3 رياض أطفال"، دون ذكر مدة التعليق.
وأضافت أن التعليق يأتي "عقب اقتحام قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل وفرض إغلاق شامل منذ الاثنين، ما تسبب في شلل شبه تام في حركة المواطنين وصعوبات كبيرة في التنقل والوصول إلى المدارس".
وأوضحت أن "نسبة الطلبة المتغيبين الثلاثاء، بلغت 22.7% من الطلبة القاطنين في المناطق المغلقة"، مؤكدة تعذر وصول نحو 8% من المعلمين إلى مدارسهم، الأمر الذي انعكس سلباً على انتظام العملية التعليمية.
وأكدت وزارة التربية اقتحام عديد من المدارس بشكل متكرر من جيش الاحتلال "ترافقت مع حملات ترهيب وترويع أثّرت في البيئة التعليمية الآمنة".
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني عدوانه على الخليل، وسط انتشار مكثف لقواته واقتحام منازل الفلسطينيين وفرض إجراءات مشددة عليهم.
والاثنين، أعلن جيش الاحتلال بدء عملية عسكرية في الخليل "تستمر عدة أيام بمشاركة (جهاز الأمن العام) الشاباك وحرس الحدود".
وأوضح أن العملية تتركز في منطقة "جبل جوهر"، زاعماً وجود "تقديرات أمنية" تشير إلى "تصاعد ظاهرة المسلحين خلال الفترة الأخيرة، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، وانتشار السلاح غير القانوني بشكل واسع".
وتنفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل ويطلق عليه "خ2" ، وفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، حسب معطيات رسمية فلسطينية.











