جاء ذلك في مقابلة مسجلة مسبقاً مع الصحفي الإسباني إجناسيو رامونيه، بثّها التليفزيون الحكومي الفنزويلي الخميس، اتهم فيها مادورو الولايات المتحدة بالسعي لفرض تغيير سياسي في بلاده والسيطرة على احتياطياتها النفطية الضخمة عبر "حملة ضغط متواصلة" بدأت بانتشار عسكري واسع في البحر الكاريبي منذ أغسطس/آب الماضي.
وتابع مادورو: "ما الذي يطلبونه؟ من الواضح أنهم يسعون لفرض أنفسهم عبر التهديدات والترهيب واستخدام القوة"، مضيفاً أن الوقت قد حان لكي "تبدأ الدولتان التحدث بجدية، فالمعطيات واضحة لدى الطرفين".
وأكد الرئيس الفنزويلي أن حكومته أبلغت مسؤولين أمريكيين في مناسبات عدة استعدادها لمناقشة اتفاق حقيقي لمكافحة تهريب المخدرات، مشيراً إلى أن بلاده منفتحة أيضاً على الاستثمارات الأمريكية في قطاع النفط.
وأضاف: "إذا أرادوا النفط، فإن فنزويلا مستعدة للاستثمار الأمريكي، كما هو الحال مع شركة شيفرون، متى أرادوا وأينما أرادوا وكيفما أرادوا".
وتُعَدّ شركة "شيفرون" الأمريكية شركة النفط الكبرى الوحيدة التي تواصل تصدير الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، علماً بأن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.
وتزامن تسجيل المقابلة مع إعلان الجيش الأمريكي ليلة رأس السنة تنفيذ غارات ضد خمسة قوارب يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، لترتفع حصيلة الضربات المعلنة إلى 35 عملية، أسفرت عن مقتل ما لا يقلّ عن 115 شخصاً، وفق أرقام إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، من بينهم فنزويليون.
وبرّر ترمب تلك العمليات باعتبارها تصعيداً ضرورياً لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، مدّعياً أن بلاده تخوض "نزاعاً مسلحاً" مع كارتيلات المخدرات، بدأت فيه الضربات قبالة السواحل الكاريبية لفنزويلا قبل أن تمتد إلى شرق المحيط الهادئ.

















