وأفاد شهود عيان بأن الاعتداءات استهدفت مناطق شمالي قطاع غزة، ومخيم البريج وسطه، إضافة إلى المناطق الشرقية من مدينتي رفح وخان يونس جنوباً.
وفي أحدث التطورات الميدانية، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفاً مدفعياً شرقي بلدة بني سهيلا، فيما ألقت طائرة مسيرة قنبلة قرب الدوار الرئيسي للبلدة شرق خان يونس، إلى جانب تنفيذ عمليات نسف لمنازل المواطنين شرق مخيم جباليا شمالي القطاع.
كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية النار باتجاه خيام النازحين في منطقة المواصي غربي مدينة رفح، بحسب الشهود.
وقبل ساعات، أوضح الشهود أن مقاتلات إسرائيلية أغارت على المناطق الشرقية لمدينة رفح بالتزامن مع قصف مدفعي، وسط دوي انفجارات وإطلاق نار متقطع من الآليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي حيي الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية وقصفاً مدفعياً، بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات.
“عام استثنائي”
من جانبها، قالت حكومة غزة، إن عام 2025 كان "استثنائياً في قسوته" بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على وقف العدوان والانتقال إلى التعافي الإنساني وبدء إعادة الإعمار.
وشدد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، عبر بيان في اليوم الأول من عام 2026، على أن الأولوية العاجلة تتمثل في إنهاء الإبادة ورفع الحصار والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وأوضح أن عام 2025 مرَّ على الفلسطينيين بغزة وسط "سياسات قتل ممنهج وتجويع قسري وتدمير واسع"، طالت أكثر من 2.4 مليون نسمة، وأسفرت عن تدمير غير مسبوق للبنية التحتية وتسوية أحياء سكنية كاملة بالأرض، وتشريد أكثر من مليوني فلسطيني قسراً.
وأشار إلى أن حصيلة الإبادة الإسرائيلية على مدى عامين، منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تجاوزت 71 ألف شهيد ممن وصلوا إلى المستشفيات، و171 ألف جريح، إضافة إلى نحو 9500 مفقود تحت الأنقاض، "أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي والعالم الظالم الأخرس".
ولفت إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الإنسانية في القطاع خلال العام المنصرم، نتيجة الاستهداف المباشر للمستشفيات والكوادر الطبية، والمدارس والجامعات ومراكز الإيواء وفرق الإسعاف والدفاع المدني، إلى جانب سياسات ممنهجة لمنع دخول الغذاء والدواء والوقود، ما أدى إلى مقتل آلاف الأطفال والنساء وكبار السن، وتهديد حياة مئات الآلاف بالجوع والمرض.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون "مرحلة وقف العدوان وإنهاء الإبادة، والانتقال الجاد نحو التعافي الإنساني الشامل، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة على أسس عادلة ومستدامة"، وشدد على أن 2026 "يجب أن يكون عاماً لإنهاء المعاناة لا تكريسها".
وما يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي من القطاع، إضافة إلى أجزاء واسعة من شمال غزة، مواصلاً احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.
ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ودمرت وأحرقت مبانيه، ومنعت الفلسطينيين من السفر، ما أدخلهم، وخصوصاً المرضى، في أزمة إنسانية كبيرة.
وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن إسرائيل لم تلتزم.
وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل أسرى بين حركة "حماس" وإسرائيل، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأنهى الاتفاق حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي في غزة، إلا أن الأوضاع الإنسانية لا تزال كارثية، وسط شح المساعدات، وغياب إعادة الإعمار، وانعدام المأوى لآلاف النازحين، وعدم عودة المستشفيات للعمل بكامل طاقتها بعد تدميرها.




















