وقال ترمب إن إيران طورت صواريخ تهدد أوروبا والقواعد الأمريكية في الخارج، مضيفاً أنها تعمل على إنتاج صواريخ قد تصبح قادرة قريباً على الوصول إلى الأراضي الأمريكية، وذلك في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضاتهما بشأن البرنامج النووي وقضايا الصواريخ.
وأشار إلى أنه يفضل الحلول الدبلوماسية، لكنه شدد على استعداده لاستخدام القوة في حال فشل المحادثات، مؤكداً أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
وتزامنت تصريحات ترمب مع تعزيزات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط شملت حاملتي طائرات وعدداً من السفن الحربية والمقاتلات، بالتوازي مع الاستعداد لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين.
كما وجّه الرئيس الأمريكي خلال الخطاب نفسه انتقادات حادة لقرار المحكمة العليا بإلغاء سياساته الجمركية المفروضة بموجب قانون الطوارئ، واصفاً القرار بأنه "مؤسف ومخيب للآمال"، رغم أن اثنين من القضاة الذين شملهم الحكم كانا عُيّنا خلال ولايته.
وأعلن ترمب عزمه المضي قدماً في فرض رسوم جمركية عالمية جديدة بنسبة تصل إلى 15% استناداً إلى أساس قانوني مختلف، مؤكداً أن الإجراء لا يتطلب موافقة فورية من الكونغرس، على أن يُعرض لاحقاً خلال المدة القانونية المحددة.
وروج لرسومه الجمركية الجديدة على المستوى العالمي بموجب البند 122 من قانون التجارة لعام 1974، قائلاً "هي أكثر تعقيداً قليلاً، لكنها في الواقع ربما أفضل، وستؤدي إلى حل أقوى من ذي قبل"، مضيفاً أن "الإجراء البرلماني لن يكون ضرورياً".
ويمنح قانون التجارة الرئيس سلطة فرض تدابير تجارية مؤقتة لمعالجة مشكلات ميزان المدفوعات لمدة تصل إلى 150 يوماً، وبعد هذه الفترة ستحتاج التدابير إلى موافقة الكونغرس.
وفي ملف الاقتصاد والطاقة، كشف ترمب أن إدارته طلبت من كبرى شركات التكنولوجيا بناء محطات طاقة خاصة بها لتشغيل مراكز البيانات، في خطوة قال إنها تهدف إلى حماية المستهلكين من ارتفاع أسعار الكهرباء، وسط تزايد الطلب على الطاقة نتيجة التوسع السريع في مشاريع الذكاء الصناعي.
وأضاف أن شبكة الكهرباء الأمريكية الحالية “قديمة ولا تستطيع تحمّل الطلب المتزايد”، مشيراً إلى أن السماح للشركات بإنتاج طاقتها الخاصة سيضمن استقرار الإمدادات وخفض الفواتير على المواطنين.
وتطرق ترمب أيضاً إلى السياسة الخارجية، مجدداً تعهده بالعمل على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ومشيداً بزيادة إنفاق دول حلف شمال الأطلسي الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي خطوة قال إنها جاءت نتيجة ضغوط مارستها إدارته.
ويعد خطاب ترمب الأطول عن حالة الاتحاد على الإطلاق، محطماً الرقم القياسي الذي سجله بيل كلينتون عام 2000 والبالغ ساعة و20 دقيقة.
كما حطم رقمه القياسي لخطاب رئاسي أمام الكونغرس البالغ ساعة و40 دقيقة الذي سجله في مارس/آذار الماضي عندما ألقى خطاباً سنوياً لا علاقة له بحالة الاتحاد.
















