جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده، اليوم الاثنين، مع رئيسة البرلمان الإسباني فرنسينا أرمينغول سوسياس في العاصمة التركية أنقرة.
وأشار قورتولموش إلى أن تركيا وإسبانيا توصّلتا في الفترة الأخيرة إلى مواقف مشتركة في كثير من القضايا، وأفاد بأن تركيا تعتبر موقف إسبانيا حكومةً وشعباً إزاء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل رغم إعلان وقف إطلاق النار في غزة "موقفاً يستحق التقدير".
ولفت إلى أن إسرائيل تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما يتسبب في وفاة كبار السن والنساء والأطفال جوعاً وبرداً، وشدد على ضرورة أن يمارس المجتمع الدولي ضغطاً جدياً على الحكومة الإسرائيلية لفتح أبواب المساعدات الإنسانية.
وأضاف قورتولموش: "من الضروري فتح معبر رفح الحدودي في أسرع وقت ممكن لدخول المساعدات الإنسانية وتقديم كل أنواع الدعم لضمان تعافي المواطنين الفلسطينيين بغزة".
وأكد استعداد تركيا منذ البداية ودعمها للسلام والعمل المشترك من أجل مستقبل الفلسطينيين في القطاع، كما أكد أن تركيا لن تنسى الإبادة في غزة ولا مرتكبيها، وأنها ستواصل دعم الفلسطينيين في قطاع غزة.
ومنتصف يناير/كانون الثاني الجاري أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، في إطار خطته المكوّنة من 20 بنداً التي اعتمدها مجلس الأمن بقرار 2803 في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأغلقت إسرائيل معبر رفح منذ سيطرتها عليه في مايو/أيار 2024، ودمرت وأحرقت مبانيه خلال عملية برية شنها في مدينة رفح (جنوب) في إطار حرب الإبادة.
هذه الحرب التي بدأتها تل أبيب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً طال 90% من البنى التحتية في القطاع
سوريا
كما تطرّق قورتولموش إلى الحديث عن التطورات الأخيرة في سوريا، وقال: "نأمل أن تنهي الحكومة السورية في أقرب وقت الخطوات التي تحقق الوحدة الوطنية في البلاد"، وشدد على ضرورة اندماج جميع الجماعات المسلحة ضمن الدولة السورية وبنيتها العسكرية.
وأضاف رئيس البرلمان التركي: "يجب أن تكون جميع المكونات المختلفة في سوريا، بكل اختلافاتها العرقية والمذهبية والدينية، جزءاً من الإدارة السورية الجديدة، ويجب فتح الطريق أمام عملية ديمقراطية يشارك فيها الجميع".
وأردف: "بعد 60 عاماً من الديكتاتورية و13 عاماً من الحرب الأهلية، لا ينبغي لأحد أن يحاول تسميم سوريا عبر التنظيمات الإرهابية. سوريا للسوريين، والجميع عازمون معاً على بناء مستقبل مشترك لسوريا".
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد 24 عاماً في الحكم.















