وشهد المنتدى، المنعقد برعاية رئاسة الجمهورية التركية وبالتعاون مع معهد المواصفات والمقاييس للدول الإسلامية (SMIIC)، وبالتنسيق مع وزارة التجارة التركية وهيئة المقاييس الحلال، حضور ممثلين عن وزارة التجارة التركية وهيئة العلاقات الاقتصادية الخارجية DEİK، إلى جانب رجال أعمال وخبراء من مختلف القطاعات في البلدين.
وخلال المنتدى، جرى الإعلان رسمياً عن إطلاق مجلس الأعمال السوري–التركي المشترك (STİK)، الذي تأسس بقرار من السيد الدكتور نضال شعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري، ليكون منصة منظمة لدعم التعاون التجاري وتطوير مشاريع استثمارية مشتركة بين الجانبين.
وفي بداية كلمته، قال رواد رمضان، الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال المشترك STİK:
“لو كنا جالسين هنا قبل سنة تماماً من الآن، لتحدثنا عن الآلام والجراح.. أما اليوم فنحن نتحدث عن الفرص والتنمية والبناء المشترك”.
وأشار رمضان إلى أن المجلس يمثل مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات الاقتصادية بين سوريا وتركيا، مؤكداً أن المرحلة الاقتصادية الراهنة في سوريا – منذ سقوط نظام الأسد وانطلاق المرحلة الجديدة – تقوم على أربعة محاور رئيسية.
تعزيز القطاع الخاص كمحرك أساسي للنشاط الاقتصادي.
توفير بيئة أعمال حديثة بقوانين واضحة وإدارة شفافة.
فتح المسارات التجارية واللوجستية مع تركيا للوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
تطوير المحاضن الاقتصادية لاستيعاب الاستثمارات وإطلاق المشاريع بسرعة.
وأكد رواد رمضان أهمية الدور التركي الاستراتيجي، مشيراً إلى وجود أكثر من 34.600 شركة تركية بمشاركة سورية، ما يخلق أرضية قوية للتعاون والتوسّع.
كما استعرض فرص قطاع الحلال العالمي الذي تجاوزت قيمته 2.3 تريليون دولار، ودور سوريا المتوقع في سلاسل الإمداد الزراعية واللوجستية، مع عودة النشاط الصناعي عبر دخول أكثر من 1300 مصنع مرحلة الإنتاج منذ بدء المرحلة الجديدة.
وفي سياق متصل، أُشير خلال المنتدى إلى أن رئيس مجلس الإدارة الأستاذ حسام ططري كان قد أعلن في وقت سابق عن مناقشات متقدمة مع الجانب التركي لإطلاق مشروع مشترك ضخم في قطاع النسيج والإنتاج المشترك، بما يعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.
شهد المجلس الجديد منذ الإعلان عنه تفاعلاً واسعاً، إذ سجّل أكثر من 730 طلب عضوية خلال يومين فقط من شركات ورجال أعمال من مختلف القطاعات كما أشار علاء الدين أكسوي مدير التسويق والتدريب في المجلس، في مؤشر على حجم الاهتمام بالدور المركزي المتوقع أن يلعبه في المرحلة المقبلة.
وترافقت أعمال المنتدى هذا العام مع الذكرى الأولى لانطلاق العملية التي أسقطت نظام الأسد، ما أضفى على اللقاءات بُعداً رمزياً عميقاً يعكس التحوّل التاريخي الذي تشهده سوريا ومسار بناء اقتصاد جديد قائم على الشراكات والانفتاح.
كما شاركت الشركات السورية في جناح خاص ضمن معرض حلال إكسبو 2025 بالتعاون مع وزارة التجارة التركية، في خطوة تعكس بداية مرحلة أكثر تنظيماً واستقراراً للتعاون الاقتصادي بين البلدين.


















