وفي أحدث الهجمات، استشهد فلسطيني في الستين من عمره إثر غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية على مخيم خان يونس جنوبي القطاع، وفق مصدر طبي.
وقبل ذلك، استشهد عنصر في الدفاع المدني متأثراً بإصابته في قصف إسرائيلي في أثناء توجهه للمشاركة في إنقاذ مصابين بمحيط مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع، بعد تجدد استهداف المنطقة.
ونعت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة المتطوع، مشيرة إلى أنه عمل إلى جانب طواقمها في تقديم الخدمات الإنسانية منذ بداية الحرب، حتى استشهد في أثناء توجهه لأداء واجبه.
كما أصيب فلسطينيان في غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية بمحيط مدارس أبو حسين في جباليا شمالي القطاع. وفي جنوب غزة، وصل إلى مستشفى ناصر جثمان الفتى زياد زهير زعرب، 17 عاماً، إثر قصف إسرائيلي بطائرة مسيّرة في منطقة قيزان أبو رشوان جنوبي خان يونس.
وفي خان يونس أيضاً، توفي الفتى نمر أحمد نمر بربخ متأثراً بإصابته برصاصة في الرأس خلال إطلاق نار إسرائيلي شرقي المدينة الشهر الماضي.
وأصيبت طفلة برصاص إسرائيلي بالتزامن مع إطلاق نار كثيف باتجاه خيام النازحين في محيط بركة حي الأمل، كما أصابت طلقات نارية خياماً للنازحين في منطقة مقابر النمساوي غربي خان يونس.
وأفاد شهود بإطلاق مروحيات إسرائيلية النار في القرارة، بالتزامن مع تحليق مكثف وقصف مدفعي في المناطق الواقعة شرق "الخط الأصفر"، فيما أطلقت زوارق إسرائيلية النار باتجاه خيام للنازحين قبالة شاطئ رفح قبل أن تنسحب.
كما تعرضت خيام نازحين في مواصي رفح وخان يونس لإطلاق نار من الدبابات الإسرائيلية المتمركزة شمالي وغربي رفح، بينما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف في خان يونس وحي التفاح وشرقي مدينة غزة، وتجدد القصف المدفعي وإطلاق النار شرقي دير البلح.
ويشير "الخط الأصفر" إلى خط الانسحاب الذي حددته ترتيبات وقف إطلاق النار في غزة ضمن المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب، والتي دخلت حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
الصحة في غزة تحذر من استهداف المستشفيات
وحذرت وزارة الصحة في غزة من ترويج إسرائيل مجدداً ادعاءات بشأن وجود أسلحة داخل المستشفيات، معتبرة أن ذلك يمهد لاستهداف ما تبقى من المنظومة الصحية في القطاع.
وقال متحدث الوزارة خليل الدقران، في مؤتمر صحفي الأربعاء، إن الاحتلال الإسرائيلي يكرر "ادعاءات باطلة ومضللة" بشأن وجود مسلحين أو أسلحة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية، نافياً تلك المزاعم "جملة وتفصيلاً".
وأضاف أن المستشفيات العاملة تضم جرحى ومرضى وكوادر طبية وإنسانية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، بينما يعاني القطاع الصحي نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
وأشار إلى أن المستشفيات والمنشآت الصحية تعرضت منذ بدء الحرب للاستهداف والحصار والإخلاء، ما أدى إلى تدمير معظمها وإخراج عدد كبير منها عن الخدمة.
وأكد الدقران أن أبواب المنشآت الصحية في القطاع "كانت ولا تزال مفتوحة بلا استثناء" أمام المنظمات الدولية والأممية والحقوقية والإنسانية للتحقق من طبيعة العمل داخلها، مطالباً المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية بالتدخل العاجل لتوفير حماية دولية للكوادر والمنشآت الطبية.
وفد من حماس إلى القاهرة
وفي سياق متصل، أعلنت حركة حماس، توجه وفد منها إلى القاهرة لاستكمال المشاورات مع الفصائل الفلسطينية بشأن الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر.
وقالت الحركة إن الوفد يرأسه رئيسها في الضفة الغربية زاهر جبارين، ويضم عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران، وعضو المكتب السياسي في غزة غازي حمد.
وأضافت أن الوفد سيلتقي عدداً من الفصائل والقوى الفلسطينية لبحث "سبل دفع مسار الحوار الوطني، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الفصائل الفلسطينية"، إلى جانب مناقشة ملفات مرتبطة بالمرحلة الراهنة وتطورات القضية الفلسطينية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مرور 3 أعوام على بدء الإبادة الإسرائيلية على غزة، والتي خلفت، أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 175 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء.
وبالتوازي مع الحرب على غزة، تصاعدت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، ما أدى إلى استشهاد 1210 فلسطينيين وإصابة 13 ألفاً و350 واعتقال 26 ألفاً.






















