وأضاف ترمب بعد حديثه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته: "كما عبّرتُ للجميع، وبوضوح شديد، فإن غرينلاند أمر حتمي للأمن القومي والعالمي. لا يمكن أن تكون هناك عودة إلى الوراء، الجميع متفقون على ذلك".
ولإيصال هذه الرسالة، نشر ترمب صورة له في غرينلاند وهو يحمل العلم الأمريكي. وأظهرته صورة أخرى وهو يتحدث مع قادة إلى جانب خريطة تظهر كندا وغرينلاند على أنهما جزء من الولايات المتحدة.
وبصورة منفصلة، سرَّب رسائل، بما في ذلك رسائل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي تساءل عمَّا "يفعله ترمب في غرينلاند". وكان ترمب، الذي توعد بفرض رسوم جمركية على الدول التي تقف في طريقه، قد هدد في وقت سابق بفرض رسوم جمركية تبلغ 200% على الخمور الفرنسية.
كما رفض دونالد ترمب، الثلاثاء، دعوة وجهها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس، الخميس. وسئل الرئيس الأمريكي خلال مؤتمر صحفي، عن إمكان مشاركته في هذا الاجتماع في حال انعقاده، فأجاب: "كلّا، لن أفعل ذلك".
ورداً على تصريحات ترمب، قالت رئيسة وزراء الدنمارك، مته فريدريكسن، إن بلادها لن تتردد في استخدام القوة ضد الولايات المتحدة إذا لجأت إلى القوة العسكرية ضد غرينلاند.
وأشارت إلى أن ترمب لا يستبعد استخدام القوة العسكرية في خطابه المتعلق بغرينلاند، مضيفةً: "وعليه، فإننا لن نتجنب فعل المثل.. سيكون ذلك نتيجة طبيعية لما يقوله أو لا يقوله الرئيس الأمريكي".
ولفتت فريدريكسن إلى أن الأنشطة العسكرية التدريبية في غرينلاند جرى تكثيفها، قائلةً إن "زيادة الوجود العسكري في غرينلاند تأتي في إطار عملية الصمود في القطب الشمالي التي ينفّذها حلف شمال الأطلسي منذ فترة".
وألقى القادة الأوروبيون خطابات في دافوس، في محاولة لإظهار قوة القارة، على الرغم من أنه لم يتضح بعد كيف سيرد الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف.
في شأن آخر، قال الرئيس الأمريكي إنه "يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار"، رداً على سؤال عن خططه لإنشاء ما يُسمى "مجلس السلام" الذي أثار قلق خبراء دوليين.
وأبدت حكومات في جميع أنحاء العالم حذرها إزاء دعوة ترمب للانضمام إلى تلك المبادرة التي يقول إنها تهدف إلى حل النزاعات على مستوى العالم، وهي خطة قال دبلوماسيون إنها قد تضر بعمل الأمم المتحدة. وعندما سئل إن كان يريد أن يحل مجلس السلام محل الأمم المتحدة رد ترمب قائلاً: "ربما".
وأضاف للصحفيين في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض: "الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية. أنا من أشد المعجبين بإمكاناتها، لكنها لم ترتقِ إلى مستوى هذه الإمكانات قط... أعتقد أنه يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار لأن إمكاناتها هائلة".
وفي ما يخص سوريا، قال ترمب إن الولايات المتحدة تحاول حماية الأكراد، وذلك رداً على سؤال لأحد الصحفيين عن حماية حقوق الأكراد في سوريا.
وأضاف ترمب للصحفيين في البيت الأبيض: "أنا معجب بالأكراد، لكن فقط لكي تفهموا، دُفعت مبالغ هائلة من المال للأكراد، ومُنحوا النفط وأشياء أخرى. لذلك كانوا يفعلون ذلك من أجل أنفسهم، أكثر مما يفعلونه من أجلنا، لكننا متوافقون مع الأكراد، ونحاول حمايتهم".
وأعلن ترمب أنه يدعم العملية التي تنفذها الحكومة السورية ضد تنظيم “YPG” الإرهابي، وصرح الرئيس الأمريكي، في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض غداة مباحثات أجراها مع الشرع تناولت "ضرورة ضمان حقوق وحماية الأكراد ضمن إطار الدولة السورية"، بأن الرئيس السوري "يعمل بجد كبير. إنه رجل قوي، قاسٍ وله سجلّ قاسٍ نوعا ما. لكن لا يمكنك أن تضع منشد جوقة كنسية هناك لإنجاز المهمة".
كما قال الرئيس الأمريكي إنه أجرى "اتصالاً مهماً للغاية" مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مضيفاً أنه معجب بالرئيس التركي.





