وجاءت تصريحات ترمب، الثلاثاء، رداً على سؤال للصحفيين في ولاية أيوا بشأن تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، حيث قال: "انظروا إلى حجم الأعمال التي ننفذها، الدولار يؤدي أداء رائعاً"، مضيفاً أنه يريد للعملة الأمريكية "أن تجد مستواها العادل". وأشار إلى خلافاته السابقة مع الصين واليابان بسبب خفض قيمة عملتيهما، معتبراً أن ذلك يخلق منافسة غير عادلة.
وعقب تصريحاته، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى مستوى 95.6، مسجلاً أدنى مستوى له في أربع سنوات.
وفي الشأن الإقليمي، جدّد ترمب ادعاءه بأن الولايات المتحدة دمّرت القدرات النووية الإيرانية خلال هجمات شُنت في يونيو/حزيران 2025، معلناً أن "أسطولاً آخر يبحر حالياً نحو إيران"، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وقال: "بالمناسبة، توجد في الوقت الراهن أسطول آخر يبحر بشكل جميل نحو إيران.. دعونا نرى ما سيحدث". وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً.
وفي مقابلته مع موقع "أكسيوس" الإخباري، الاثنين، ادعى ترمب إن الحكومة الإيرانية اتصلت به عدة مرات بهدف التوصل إلى اتفاق وأعربت عن رغبتها في تحقيق "تسوية". ولفت إلى "وجود أسطول ضخم بجوار إيران أكبر من الأسطول المرسل إلى فنزويلا".
والسبت أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن حاملة الطائرات لينكولن و3 مدمرات مرافقة وصلت، الجمعة، إلى المحيط الهندي، في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية بخليج عمان، وسط التهديد الأمريكي لإيران.
وأواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 اندلعت احتجاجات في إيران واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، فيما أقر الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.
وبالتزامن لوحت واشنطن بتنفيذ هجوم عسكري ضد النظام الإيراني بزعم حرصها على حماية المحتجين، فيما تقول طهران إن الإدارة الأمريكية تسعى إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي والسعي إلى تغيير النظام.
وسبق أن شنت إسرائيل في يونيو/حزيران 2025 بدعم أمريكي حرباً على إيران استمرت 12 يوماً، فردت عليها طهران، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار.
وفي سياق آخر، أعلن ترمب خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أنه جرى "حل مشكلة هائلة" بالتعاون مع سوريا، مشيراً إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لعب دوراً مهماً في ذلك، دون الكشف عن طبيعة هذه المشكلة. وجاءت تصريحاته بعد ساعات من إعلانه إجراء اتصال هاتفي وصفه بـ"الرائع" مع الرئيس السوري أحمد الشرع.















