وقال المتحدث باسم الجيش، ماجد النزيلي، في بيان، إن العمليات استهدفت مرابض المدفعية والراجمات والتحصينات الدفاعية، إضافة إلى خطوط ووسائل الإمداد والتعزيزات والتحشيدات القتالية، وهيئات حاكمة ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للحوثيين.
وأوضح أن العمليات شملت محاور وجبهات في صعدة والجوف شمالي البلاد، وتعز والساحل غربيها، ونُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والصواريخ والراجمات والقناصة.
وذكر النزيلي أن الحصيلة الميدانية لهذه العمليات بلغت “تحييد 1747 من عناصر المليشيا، وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية”. ويُستخدم مصطلح “تحييد” عسكريا للإشارة إلى قتل المستهدف أو إصابته بجروح بليغة أو أسره أو استسلامه.
ولم تحدد قيادة الجيش الفترة الزمنية التي نُفذت خلالها العمليات، فيما لم يصدر عن جماعة الحوثي تعليق على هذه الأرقام حتى الساعة 06:20 بتوقيت غرينتش.
وكان النزيلي أعلن الأحد، تنفيذ 97 عملية استهداف أسفرت عن “تحييد 260 من عناصر المليشيا وتدمير وإعطاب 44 آلية ووسيلة نقل وإمداد عسكرية”.
وتأتي هذه التطورات عقب إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي الأحد، بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين لاستعادة الأراضي الواقعة تحت سيطرة الجماعة، فيما أعلن الجيش بدء ما سماها “معركة التحرير” وإنهاء انقلاب الحوثيين.
وفي نفس السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن استمرار دعمه للحكومة والقوات المسلحة اليمنية في جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن التحالف “مستمر في دعم الحكومة اليمنية والقوات المسلحة لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب”.
واتهم المالكي الحوثيين بممارسة الحصار الداخلي والتهجير القسري ونهب الموارد وتسخيرها لما وصفه بـ”المجهود الحربي”، إضافة إلى تجنيد الأطفال والإضرار بالنسيج الاجتماعي اليمني.
وأشار إلى هجمات الحوثيين على السعودية ومحاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، فضلاً عن مدن سعودية عدة، ومحاولات استهداف سفن سعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل تهديدا للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة الدولية.
وأكد المالكي “الحق الأصيل” للسعودية في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ الإجراءات العملياتية لردع الحوثيين ووقف انتهاكاتهم، مشددا على استمرار وقوف المملكة والتحالف إلى جانب اليمن حتى استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء تهديد الجماعة للملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، تسارعت وتيرة القتال بين القوات الحكومية والحوثيين ما أسفر عن سيطرة الجماعة على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.












