ففي بلدة شقبا غرب رام الله، هدم جيش الاحتلال الإسرائيلي 3 منازل تعود لثلاثة أشقاء، بذريعة البناء دون ترخيص، وحوّلها إلى ركام، بحسب رئيس المجلس القروي عدنان شلش.
وأوضح شلش لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن سلطات الاحتلال أنذرت بهدم نحو 95 منزلاً إضافياً في البلدة، ما يهدد بتشريد عشرات العائلات الفلسطينية، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد هدم نحو 25 منزلاً ومنشأة في شقبا.
وفي محافظة سلفيت هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلاً قيد الإنشاء في بلدة كفر الديك، بعد اقتحام المنطقة بالجرافات العسكرية.
كما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليته العسكرية في مدينة الخليل جنوبي الضفة المحتلة لليوم الثالث على التوالي، حيث دفع بتعزيزات عسكرية، واقتحم منازل فلسطينيين، وأجرى عمليات تفتيش وتحقيقات ميدانية، وفرض حظر تجوال في الأحياء الجنوبية للمدينة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة، واعتقال ما لا يقل عن 7 فلسطينيين.
عام على عدوان إسرائيلي موسع بمخيمات شمال الضفة
وخلال عام على بدء العدوان الإسرائيلي الواسع على مخيمات شمال الضفة الغربية، يكشف مرصد شيرين الحقوقي أن إسرائيل 84 قتلت فلسطينياً في مدينة جنين ومخيمها، و17 في طولكرم، خلال عمليات عسكرية متواصلة استهدفت المخيمات ومحيطها.
كما أفادت وكالة الأونروا بأن العدوان أدى إلى تدمير مئات المنازل وتشريد نحو 32 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس والمناطق المحيطة بها. ووصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) هذه التطورات بأنها أطول وأوسع أزمة تهجير تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967، نتيجة العمليات العسكرية المستمرة منذ يناير/كانون الثاني 2025.
وعلى صعيد البنية التحتية، أكد تقرير أممي تضرر نحو 1460 مبنى بشكل كلي أو جزئي في المخيمات الثلاثة، بينها 676 مبنى في مخيم جنين، و382 في نور شمس، و402 في طولكرم. كما أشار نادي الأسير إلى اعتقال نحو 2300 فلسطيني وتحويل مئات المنازل إلى ثكنات عسكرية.
تصاعد انتهاكات الأقصى والمستوطنين
بالتوازي، صعّد مستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم، إذ أحرقوا ثلاث جرافات ومركبة ومعدّات لفلسطينيين في قرية عوريف جنوب نابلس، كما هاجم عشرات المستوطنين بلدة قصرة جنوب المدينة، بحماية قوات الاحتلال، وسط إطلاق كثيف للرصاص، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي.
وأفادت مصادر محلية لوكالة وفا بأن المستوطنين نصبوا خياماً وشرعوا بأعمال تجريف في أراضٍ تتوسط قرى قصرة وتلفيت وجالود، في محاولة لتوسيع الاستيطان، ما يهدد بمحاصرة القرى الفلسطينية بشكل كامل.
وفي القدس المحتلة، أغلقت السلطات الإسرائيلية مركزاً صحياً تابعاً لوكالة الأونروا في مخيم شعفاط، في خطوة تأتي بعد يوم واحد من استيلائها على مقر الوكالة في حي الشيخ جراح، وبدء أعمال هدم داخله.
وحذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من خطورة تفاقم الأزمة المالية للأونروا، مشيرة إلى عجز يبلغ 384 مليون دولار في موازنة 2026، وإجراءات تشمل فصل مئات الموظفين وتقليص الرواتب، ما يهدد استمرار الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين.
وفي المسجد الأقصى سمحت الشرطة الإسرائيلية، للمرة الأولى، للمستوطنين بإدخال “أوراق الصلاة” اليهودية خلال اقتحامهم باحات المسجد، في انتهاك صريح للوضع القائم. و"أوراق الصلاة" هي كتاب الصلاة اليهودي أو نسخ مطبوعة منه تحتوي على نصوص توراتية وصلوات يهودية.
وأشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تغييرات متدرجة تشهدها إدارة الاحتلال للمكان، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياتها الدينية والسياسية.
واقتحم المستوطنون الإسرائيليون بحماية جيش الاحتلال المسجد الأقصى 280 مرة خلال عام 2025، وذلك وفقاً لتقرير أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية.
ومنذ بدئها حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلّفت اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين ما لا يقل عن 1107 شهيد فلسطينيين، ونحو 11 ألف جريح، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفاً، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.




















