وساد الترقب "ممر نور علي" في ريف حلب الشرقي، تمهيداً لعبور قوات الأمن الداخلي السورية وانتشارها في مدينة عين العرب، في حين أنهت القوات رسميّاً استعداداتها للدخول إلى مدينة الحسكة، لكن توقيت دخولها لم يُعلن بعد.
هذه الخطوة تأتي تطبيقاً لـ"اتفاق شامل" أعلنت الحكومة السورية الجمعة، التوصل إليه مع تنظيم تنظيم YPG الإرهابي، ينهي حالة الانقسام في البلاد ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل.
وبخصوص مدينة عين العرب، قال مراسل قناة "الإخبارية" السورية الرسمية، إن "ممر نور في ريف حلب الشرقي يترقب دخول قوى الأمن الداخلي وانتشارها في محيط مدينة عين العرب".
وأشار إلى اجتماع جرى الأحد بين قائد الأمن بمحافظة حلب العقيد محمد عبد الغني وقادة من تنظيم YPG الإرهابي في مدينة عين العرب، جرى خلاله وضع الآليات اللازمة لانتشار قوات الأمن وتحديد النقاط والمواقع التي سيجري من خلالها بدء هذه العملية، كمرحلة أولى.
وأضاف: "العملية من المفترض أن تبدأ بعد قليل من خلال دخول قوى الأمن الداخلي التي ستنتشر في عديد من القرى والبلدات المحيطة بمدينة عين العرب من الجهات الشرقية والجنوبية والغربية".
وأوضح أن "هذه التطورات جاءت بعد هدوء خيّم على المنطقة خلال اليومين الماضيين، وبالتالي باتت الأجواء مهيئة لبدء تنفيذ هذه العملية على الأرض".
وأشار أيضاً إلى ترقب قدوم قافلة مساعدات مقدمة للأهالي في مدينة عين العرب، لا سيما أن الاتفاق بدأ تنفيذه بالفعل، وبدأت نتائجه تظهر على الأرض، مؤكداً أن الأجواء مهيأة لبدء تنفيذ الاتفاق عمليّاً.
ولفت إلى أن "ممر نور علي" يشهد يوميّاً تقريباً خروج عدد كبير من العوائل تقطن قرى تقع في الجهة الجنوبية وأيضاً الشرقية من مدينة عين العرب، ولا تزال تحت سيطرة تنظيم YPG الإرهابي، إلى مدينة عفرين وغيرها من مناطق سيطرة الدولة السورية.
وقال: "الأهالي يصفون الوضع الإنساني داخل هذه المناطق بأنه صعب للغاية بسبب انقطاع التيار الكهربائي وقلة المياه والمواد الغذائية"، موضحاً أن "قوافل المساعدات التي تدخل إلى تلك المنطقة تسد نوعاً ما حاجة هذه العوائل، ولكن الاحتياج كبير".
وشدد على أن "هذه المناطق في حاجة إلى دخول مؤسسات الدولة السورية لتؤمّن جميع مستلزمات هذه العوائل وتقيّم الاحتياجات في المنطقة".
وأشار إلى أن "لجنة الاستجابة المركزية في حلب أجرت هذا التقييم، وهي تعمل بناء عليه وترسل المساعدات الإنسانية للأهالي، وربما خلال اليومين القادمين يكون الوضع قد تغير مع دخول قوى الأمن الداخلي إلى تلك المنطقة وبدء عمل مؤسسات الدولة السورية فيها".
أما بخصوص مدينة الحسكة، فتواصل قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية انتظارها لدخول المدينة، الخاضعة لسيطرة تنظيم YPG الإرهابي.
وأفاد مراسل الأناضول الموجود في المنطقة الاثنين، بأن قوات تابعة لوزارة الداخلية السورية، والمُتوقع دخولها مركز مدينة الحسكة، تتمركز حالياً في بلدة الشدادي.
ورغم استمرار حالة الترقب في بلدة الشدادي، فإن موعد دخول قوات وزارة الداخلية السورية إلى الحسكة لا يزال غير محدد.













