وأفاد التليفيزيون الإيراني الرسمي ببدء المرحلة الرئيسية من مناورات الحرس الثوري في مضيق هرمز والخليج، وذكر أن جزءاً من مضيق هرمز سيُغلق بضع ساعات لأسباب أمنية ضمن هذه المناورات.
ويأتي ذلك في وقت أعلن التليفزيون الإيراني، اليوم الثلاثاء، انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي انطلقت في مدينة جنيف السويسرية في وقت سابق من صباح اليوم.
والاثنين، أعلنت إيران بدء مناورات عسكرية في الخليج ومضيق هرمز لمواجهة التهديدات الأمنية، وذلك بعد أن عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكرت أن المناورات تركز على قدرة الحرس الثوري على "الرد السريع والحاسم والشامل تجاه أي تهديدات محتملة قد تأتي من البحر".
ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية لجزء كبير من تجارة النفط العالمية، وحذرت إيران سابقاً من أنها قد تقدم على إغلاقه في حال اندلاع حرب محتملة مع الولايات المتحدة.
خامنئي يتوعد
وفي وقت سابق اليوم، اعتبر المرشد الإيراني علي خامنئي أن "الأخطر" من حاملة الطائرات التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى المنطقة "هو السلاح القادر على إغراقها".
جاء ذلك في حديثه للشعب الإيراني من مقر إقامته بالعاصمة طهران، وفقاً للتليفزيون الرسمي "آي آر آي بي".
وأشار خامنئي إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخيرة التي قال فيها، إن "الولايات المتحدة لم تستطع خلال 47 عاماً القضاء على الجمهورية الإسلامية"، وعدَّ ذلك اعترافاً واضحاً، وأضاف مخاطباً ترمب: "وأنا أقول لك أيضاً: لن تستطيع فعل ذلك".
وتطرق خامنئي إلى قول ترمب، إن الجيش الأمريكي هو الأقوى في العالم، ورد بقوله: "حتى أقوى جيش في العالم قد يتلقى أحيانا ضربة تجعله عاجزاً عن الوقوف مجدداً"، وأضاف: "الأخطر من حاملة الطائرات هو السلاح القادر على إغراقها".
يتزامن ذلك مع ما أوردته تقارير إعلامية أمريكية أن واشنطن تعتزم إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى الشرق الأوسط، لتعزيز وجودها العسكري إلى جانب مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" الموجودة في المنطقة.
وتصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوط أمريكية وإسرائيلية على إيران لدفعها إلى التخلي عن أنشطة تخصيب اليورانيوم، ونقل المخصب منه إلى خارج البلاد.
وترى إيران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدوداً، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.









