جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك الخميس في العاصمة القطرية الدوحة، حيث أكد فيدان أن الحرب الراهنة التي تسببت بها إسرائيل جرّت المنطقة إلى "أزمة غير مسبوقة".
وأعرب فيدان عن إدانة تركيا ورفضها استهداف إيران البنى التحتية المدنية في دول المنطقة، متابعاً أن تلك الهجمات "غير مقبولة"، وشدد على أنها تستهدف أُسُس الاستقرار الإقليمي ولا تخدم مصالح أي طرف.
وأشار إلى أن تركيا تنقل هذا الموقف بشكل واضح إلى المسؤولين الإيرانيين في مختلف اللقاءات، مؤكداً ضرورة وقف التصعيد فوراً، وتجنُّب أي خطوات تهدد أمن الملاحة البحرية.
وشدد فيدان على أن موقف بلاده من الأزمة واضح، قائلاً: "نرفض كل عمل يستهدف دول الجوار، كما لا ينبغي السماح لإسرائيل باستغلال حالة عدم الاستقرار في المنطقة للتغطية على سياساتها وجرائمها".
وأضاف أن تركيا وقطر متفقتان على ضرورة إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، ومعالجة المخاوف عبر الطرق الدبلوماسية، من أجل تحقيق السلام والاستقرار.
وفي ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية، أكد فيدان أن تركيا تبذل مساعي مكثفة لوقف الحرب قبل أن تتفاقم، مشيراً إلى وجود اتصالات مستمرة مع كل من الولايات المتحدة وإيران لفهم مواقفهما ومنع توسع الصراع.
وتابع أن بلاده تعمل مع شركائها، خصوصاً قطر، على تكثيف المشاورات لاحتواء الأزمة، لافتاً إلى أن هناك توافقاً دولياً واسعا على ضرورة وقف الهجمات.
وفي سياق متصل، حذّر فيدان من أن الحرب الجارية يجب ألا تصرف انتباه المجتمع الدولي عن القضية الفلسطينية، مؤكداً أن إسرائيل تستغلّ الوضع لمواصلة انتهاكاتها، خصوصاً في قطاع غزة.
وأشار إلى أن نحو 700 فلسطيني استُشهدوا منذ بدء وقف إطلاق النار، إضافة إلى تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، واستمرار القيود الإسرائيلية على المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى.
كما لفت إلى أن إسرائيل بدأت بتطبيق سياسات التدمير التي تنتهجها في غزة داخل لبنان، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته والتصدي لهذه السياسات. وأكد أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يكون إلا من خلال إقامة سلام عادل وشامل مع الشعب الفلسطيني.
في المقابل دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى وقف الحرب في المنطقة والوقف الفوري ”للاعتداءات الإيرانية” على بلدان عربية من بينها قطر.
وقال الوزير القطري إن "الحرب يجب أن تتوقف فوراً، والكل يعلم من المستفيد منها ومن جرّ المنطقة إلى الصراع"، مشدّداً على أن ما تفعله طهران هو "زعزعة للاستقرار والأمن" في المنطقة.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حرباً على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما تردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة.



















