وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل فلسطينيَّين اثنين وأصاب آخر في حدثين منفصلين شمالي قطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن الشاب الفلسطيني يحيى شعبان (33 عاماً) استُشهد برصاص مسيّرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في جباليا البلد شمالي القطاع.
وذكر شهود عيان أن مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" أطلقت عدة رصاصات صوب شعبان ما أسفر عن استشهاد، وذلك قرب دوار الحلبي التي سبق أن انسحب منها الجيش بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وقبل ذلك بقليل، استُشهد فلسطيني آخر وأُصيب عدد آخر بينهم حالة خطيرة، جراء انفجار قنبلة أطلقتها مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كابتر" صوب مدرسة تؤوي نازحين في جباليا البلد، في منطقة سبق أن انسحب منها الجيش أيضاً.
وفي جباليا أيضاً وفي حدث منفصل، ذكرت مصادر طبية أن فلسطينياً أُصيب برصاص من مسيَّرة إسرائيلية في معسكر جباليا خارج مناطق انتشار الجيش.
كما أفادت مصادر طبية وشهود عيان بإصابة مسنّ فلسطيني برصاص أطلقته مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كابر" قرب دوار أبو شرخ شمالي القطاع، في منطقة سبق أن انسحب منها الجيش.
وفي وقت سابق، أُصيب 6 فلسطينيين، بينهم حالة خطيرة، بقصف إسرائيلي استهدف الطابق الأرضي لمنزل في مخيم النصيرات وسط القطاع، وفق مصادر طبية.
وقال شهود عيان إن مسيّرة إسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد على الأقل الطابق الأرضي من منزل في مخيم النصيرات، قرب بيت عزاء أقامه فلسطينيون، ما أثار حالة من الهلع في صفوف المعزين.
أما في مناطق جنوب القطاع، فقد أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطينيَّين اثنين في حدثين منفصلين، أحدهما جنوب غربي مدينة خان يونس، حيث وصل إلى مستشفى ناصر بالمدينة.
وصباحاً، استُشهد الطفل إياد الربايعة (3 سنوات) وأُصيب آخرون برصاص أطلقته البحرية الإسرائيلية صوب خيام النازحين على شاطئ بحر منطقة الإقليمي في المواصي غربي مدينة خان يونس.
في غضون ذلك، أفاد شهود عيان بإطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في مناطق سيطرتها وانتشارها شرقي خان يونس، وأشاروا إلى أن "الجيش الإسرائيلي نفَّذ عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة وفي وسط القطاع".
في سياق ذلك، دعت فلسطين، الاثنين، المجتمع الدولي إلى التحرك "الفوري" لفرض وقف إطلاق نار دائم في غزة، وتسريع الجهود لإيجاد أفق سياسي يُنهي الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني.
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعث بها المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (المملكة المتحدة)، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
وتناولت الرسائل، حسب الوكالة، "الأوضاع الكارثية في قطاع غزة، واستمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في انتهاكاتها المتواصلة لوقف إطلاق النار وقواعد القانون الدولي الإنساني كافة".
وطالب منصور في رسائله المجتمع الدولي بـ"الوفاء بالتزاماته القانونية والسياسية والأخلاقية، والتحرك الفوري لفرض وقف إطلاق نار دائم يضع حداً للمجازر والإرهاب المرتكَب بحق الشعب الفلسطيني".
كما دعا إلى "رفع جميع العوائق أمام إيصال المساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة، بما فيها الأونروا والمنظمات الدولية".
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن إسرائيل تخرقه بشكل يومي ما أسفر عن استشهاد 526 فلسطينياً وإصابة 1447 آخرين.
كما تنصلت إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء، ما فاقم من معاناة 2.4 مليون فلسطيني يعيشون أوضاعاً كارثية.
وشدد منصور على "ضرورة تسريع الجهود لإيجاد أفق سياسي يُنهي الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي".
في سياق متصل، تطرق مندوب فلسطين إلى "سياسات الاحتلال الإسرائيلي المتمثلة في الحصار والإغلاق والعقاب الجماعي، وإرهاب جيشه وميليشيات المستعمرين في أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب عمليات الاختطاف والاعتقال والتعذيب بحق آلاف المدنيين الفلسطينيين، وسرقة أراضيهم ومواردهم".
وبدعمٍ أمريكي خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة التي استمرت عامين، نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 في المئة من البنية التحتية المدنية.

















