يأتي ذلك في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بادعاء استهداف "بُنى تحتية" تابعة للحزب.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن "الطيران الحربي الاسرائيلي شن بعد ظهر اليوم (الاثنين) غارة جوية مستهدفاً مبنى في كفرتبنيت بصاروخين بعد 40 دقيقة من توجيه إنذار بإخلائه".
وأضافت الوكالة: "الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف مبنى آخر في عين قانا في منطقة إقليم التفاح بعد تهديد بقصفه".
ووفق مراقبين فإنّ المناطق المستهدفة تقع شمال نهر الليطاني وتحديداً في إقليم التفاح في محافظة النبطية جنوبي لبنان، وهي مأهولة بالسكان.
وفي نبأ لاحق، قالت الوكالة إنّ "قوات العدوّ استهدفت المنطقة الواقعة بين الصلحاني وراميا (في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية) بالقذائف المدفعية".
من جهته، أنذر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان قريتَي كفرتبنيت وعين قانا جنوبي لبنان بإخلائها تمهيداً لاستهداف مواقع فيها بذريعة مهاجمة "أهداف لحزب الله".
وقال متحدث جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في بيان نشره عبر منصة إكس: "إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان وتحديداً في القريتين التاليتين: كفرتبنيت، وعين قانا".
وأضاف: "سيهاجم الجيش الإسرائيلي على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله للتعامل مع محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة"، وفق مزاعمه.
وخاطب سكان مبنيَين محددَين باللون الأحمر في خريطتَين أرفقهما بالبيان والمباني المجاورة لهما قائلاً: "أنتم توجدون بالقرب من مبانٍ يستخدمها حزب الله.. أنتم مضطرون إلى إخلائها فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر".
ومراراً، دعا مسؤولون لبنانيون إلى وقف الخروقات الإسرائيلية، وطالبوا بإلزام تل أبيب تنفيذ بنود الاتفاق، فيما أكد حزب الله في أكثر من مناسبة التزام التهدئة، مطالباً إسرائيل بالانسحاب من المناطق التي احتلتها خلال الحرب الأخيرة.
وأنهى الاتفاق عدواناً بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحوّلته في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة، خلّفت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.
وتواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، ما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.


















