وأكدت الخارجية التركية عبر البيان مع وزراء خارجية كل من مصر وإندونيسيا والأردن وباكستان وقطر والسعودية والإمارات، أن الأمطار الغزيرة والعواصف كشفت هشاشة الوضع الإنساني القائم في القطاع، لا سيما بالنسبة إلى نحو 1.9 مليون نازح يعيشون في ملاجئ غير ملائمة، محذرين من مخاطر متزايدة تهدد حياة المدنيين، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الحالات الطبية، نتيجة الفيضانات وسوء التغذية وتفشي الأمراض.
وأشاد الوزراء بجهود منظمات ووكالات الأمم المتحدة، ولا سيما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والمنظمات الإنسانية الدولية، في تقديم المساعدات للفلسطينيين رغم الظروف الصعبة، مطالبين إسرائيل بتمكين الأمم المتحدة والمنظمات الدولية غير الحكومية من العمل في قطاع غزة والضفة الغربية بشكل مستدام ودون قيود.
وشدد البيان على الدعم الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة، بهدف ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب في غزة، وضرورة البدء الفوري وتوسيع جهود التعافي المبكر، بما يشمل توفير مأوى لائق ودائم للسكان، لمواجهة ظروف الشتاء القاسية فضلاً عن تهيئة مسار موثوق نحو تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والضغط على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، لرفع القيود فوراً عن إدخال وتوزيع الإمدادات الأساسية، بما في ذلك الخيام ومواد الإيواء والمساعدات الطبية والمياه النظيفة والوقود وخدمات الصرف الصحي، إضافة إلى فتح معبر رفح في الاتجاهين، وفق ما نصّت عليه الخطة الشاملة.
وبدأت إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بدعم أمريكي، استمرت لعامين، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد و 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
وانتهت الإبادة، باتفاق وقف إطلاق نار بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، خرقته إسرائيل نحو ألف مرة بالقصف وإطلاق النيران وعمليات التوغل، ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.



















